ناوالعربية

نمو قوي للاقتصاد البريطاني قبل صدمة الطاقة

سجل اقتصاد المملكة المتحدة نمواً أقوى من المتوقع قبل تصاعد الصراع في إيران، لكن اقتصاديين يحذرون من أن صدمة طاقة لاحقة قد تختبر بشكل كبير صمود الاقتصاد خلال الأشهر المقبلة. وأظهرت...
سجل اقتصاد المملكة المتحدة نمواً أقوى من المتوقع قبل تصاعد الصراع في إيران، لكن اقتصاديين يحذرون من أن صدمة طاقة لاحقة قد تختبر بشكل كبير صمود الاقتصاد خلال الأشهر المقبلة. وأظهرت البيانات الرسمية أن الناتج المحلي الإجمالي البريطاني ارتفع بنحو ٠.٥٪ في فبراير، مدفوعاً بانتعاش واسع في قطاعات الخدمات والصناعة والبناء، مسجلاً أحد أقوى الأداءات الشهرية منذ مطلع عام ٢٠٢٤. وأشار هذا التحسن إلى بداية قوية للعام وتعافٍ مؤقت في النشاط الاقتصادي قبل تصاعد التوترات الجيوسياسية. لكن هذا الزخم تراجع بفعل اندلاع الحرب المتعلقة بإيران، والتي أدت إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط والغاز. ويقول اقتصاديون إن بريطانيا أكثر عرضة لهذه الصدمات بسبب اعتمادها الكبير على استيراد الطاقة، ما يجعل الأسر والشركات أكثر حساسية لتقلبات الأسعار الخارجية. ويحذر محللون من أن ارتفاع تكاليف الطاقة سينعكس على معدلات التضخم ويزيد من تكاليف المعيشة ويقلل القدرة الشرائية للمستهلكين. كما يُتوقع أن تواجه الشركات ارتفاعاً في تكاليف الإنتاج، ما قد يبطئ قرارات الاستثمار والتوظيف في قطاعات رئيسية. وقد خفّضت مؤسسات مالية وجهات بحثية بالفعل توقعات النمو لبقية العام، مع ترجيحات بأن المكاسب المبكرة في ٢٠٢٦ قد تتراجع إذا ظلت أسعار الطاقة مرتفعة. كما يشير بعض المحللين إلى أن الضغوط التضخمية قد تدفع البنوك المركزية إلى إعادة النظر في توقيت وحجم خفض أسعار الفائدة. ورغم الصدمة قصيرة الأجل، يرى بعض الاقتصاديين أن التأثير قد يتراجع إذا استقرت أسواق الطاقة وتكيفت سلاسل الإمداد، لكنهم يحذرون من أن استمرار عدم الاستقرار في الشرق الأوسط قد يبقي التضخم مرتفعاً ويطيل حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية. وبشكل عام، يدخل الاقتصاد البريطاني النصف الثاني من العام بنمو مبكر أقوى من المتوقع، لكنه يواجه تحديات كبيرة ناجمة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة، والتي قد تحدد مساره خلال الأشهر المقبلة. https://www.youtube.com/watch?v=jUbzPVe4C1k

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية