ناوالعربية

نقابات فرنسية تحتج على مشروع قانون عيد العمال

نظّمت نقابات عمالية فرنسية احتجاجات في باريس ضد مشروع قانون برلماني مقترح يسمح لبعض الأنشطة التجارية بالعمل في عيد العمال، الذي يُعد عطلة وطنية يُحظر فيها العمل على نطاق واسع. وتجم...
نظّمت نقابات عمالية فرنسية احتجاجات في باريس ضد مشروع قانون برلماني مقترح يسمح لبعض الأنشطة التجارية بالعمل في عيد العمال، الذي يُعد عطلة وطنية يُحظر فيها العمل على نطاق واسع. وتجمع المتظاهرون في وسط باريس رافعين لافتات ومرددين شعارات تدافع عن يوم ١ مايو بوصفه مكسباً اجتماعياً رمزياً جرى انتزاعه عبر نضالات طويلة، فيما اعتبر قادة النقابات أن المقترح يمثل تآكلاً غير مقبول لحماية العمال، محذرين من أن السماح بالعمل في عيد العمال داخل العاصمة قد يشكل سابقة تُعمم على مستوى البلاد. وتقول الحكومة إن مشروع القانون يهدف إلى تعزيز النشاط الاقتصادي في باريس، ولا سيما في قطاعات السياحة والتجزئة والضيافة، عبر السماح بفتح المتاجر والمتاحف والمطاعم وفق شروط محددة. ويؤكد المسؤولون أن العمل سيكون طوعياً ومصحوباً بأجور أو تعويضات أعلى لضمان حقوق العاملين. وتدعم منظمات الأعمال التي تمثل تجار التجزئة ومشغلي السياحة هذا التوجه، معتبرة أن باريس تواجه منافسة من مدن تبقى مفتوحة على مدار العام، وأن بعض العمال يرحبون بفرصة الحصول على أجر إضافي في العطلات. وترفض النقابات هذه التطمينات، مؤكدة أن العمل «الطوعي» غالباً ما يتحول عملياً إلى إلزامي بالنسبة للعمال ذوي الأجور المنخفضة الذين يواجهون ضغوطاً من أصحاب العمل أو مخاطر تقليص ساعاتهم. وربط المحتجون المقترح باتجاه أوسع يعطي الأولوية للمرونة الاقتصادية على حساب الحماية الاجتماعية، مشيرين إلى إصلاحات مثيرة للجدل طالت أنظمة التقاعد وقوانين العمل في الآونة الأخيرة. وشددوا على الدور الرمزي لعيد العمال باعتباره يوماً للراحة الجماعية والتضامن والذاكرة التاريخية، محذرين من أن تحويله إلى يوم تجاري يفقده معناه. وشهد النقاش البرلماني انقساماً واضحاً، إذ أيّد بعض النواب موقف النقابات واعتبروا الإجراء ضاراً اجتماعياً، بينما دعم آخرون مرونة محدودة لدعم النمو الاقتصادي من دون تقويض حقوق العمال. ولا تزال التعديلات والحلول الوسط قيد البحث مع استمرار المسار التشريعي. وتعهدت النقابات بمواصلة الضغط على المشرعين، ملوّحة بمزيد من الاحتجاجات والإضرابات إذا تقدم مشروع القانون، ودعت الحكومة إلى سحبه والدخول في حوار جاد مع الشركاء الاجتماعيين. وأعاد هذا الخلاف إلى الواجهة النقاش الأوسع حول كيفية الموازنة بين التنافسية الاقتصادية والحفاظ على التقاليد الاجتماعية الراسخة في فرنسا. https://www.youtube.com/watch?v=TnZp0uDJlpg

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية