ناوالعربية

موزمبيق تستأنف مشروع الغاز المسال المتعثر

اتفقت موزمبيق وشركة توتال إنرجيز على استئناف أعمال البناء في مشروع الغاز الطبيعي المسال بقيمة ٢٠ مليار دولار في شبه جزيرة أفونغي بإقليم كابو ديلغادو، بعد توقفه منذ عام ٢٠٢١ إثر هجم...
اتفقت موزمبيق وشركة توتال إنرجيز على استئناف أعمال البناء في مشروع الغاز الطبيعي المسال بقيمة ٢٠ مليار دولار في شبه جزيرة أفونغي بإقليم كابو ديلغادو، بعد توقفه منذ عام ٢٠٢١ إثر هجمات لمسلحين إسلاميين. وقالت توتال إنرجيز، المشغل الرئيسي وأكبر المساهمين بحصة تبلغ ٢٦٫٥٪، إنها مستعدة لاستئناف الأنشطة بينما تستمر المفاوضات مع الحكومة الموزمبيقية حول الزيادات في التكاليف التي تكبدها المشروع خلال فترة التوقف التي امتدت لعدة سنوات. كما تعهدت الشركة بتقديم ٢٠٠ مليون متيكال، أي نحو ٣٫٢ ملايين دولار، للمساعدة في جهود الإغاثة من الفيضانات. وتحسنت الأوضاع الأمنية في محيط الموقع بدعم من انتشار قوات رواندية وقوات إقليمية، رغم أن التمرد لا يزال مستمراً بوتيرة أقل. وكانت توتال إنرجيز قد قدرت سابقاً أن فترة التوقف رفعت كلفة المشروع بنحو ٤٫٥ مليارات دولار، وطالبت بتمديد فترة التطوير والإنتاج لمدة ١٠ سنوات كتعويض جزئي، ولا تزال هذه المناقشات جارية مع الدولة والشركاء. ومن المقرر أن تصل الطاقة الإنتاجية للمشروع إلى نحو ١٣ مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال سنوياً، ما من شأنه أن يضع موزمبيق بين كبار مصدري الغاز ويوفر إيرادات كبيرة للحكومة من الضرائب وحصص الأرباح. وأفادت توتال إنرجيز وشركاؤها بتدريب آلاف العمال للمشروع، حيث بات نحو ٤٬٥٠٠ شخص جاهزين للتوظيف، فيما يتلقى ١٬٥٠٠ متدرب آخرين تدريباً مهنياً بالقرب من الموقع في مدينة بالما. ويضم كونسورتيوم الشركاء شركة ميتسوي اليابانية بنسبة ٢٠٪، وشركة النفط الوطنية الموزمبيقية ENH بنسبة ١٥٪، وشركات بهارات بتروليوم وأويل إنديا وONGC فيديش بنسبة ١٠٪ لكل منها، إضافة إلى شركة PTTEP التايلاندية بنسبة ٨٫٥٪. ولا تزال قضايا التمويل وثقة المستثمرين ودعم ائتمان الصادرات محورية لدى المقرضين الذين يراقبون المخاطر الأمنية والتجارية. وواجه المشروع انتقادات مستمرة تتعلق بالأمن والتمويل وحقوق الإنسان وتهجير المجتمعات المحلية، حيث أعربت منظمات المجتمع المدني والبيئة عن مخاوف من عدم المساواة والتأثيرات المحلية والاعتماد على الوقود الأحفوري. وتعهدت الحكومة الموزمبيقية وتوتال إنرجيز بتعزيز التواصل مع المجتمعات، وتحسين آليات التعويض، وتوسيع الاستثمارات الاجتماعية لضمان توزيع أوسع للمنافع. ويحذر محللون من أن إعادة الإطلاق تنطوي على مخاطر عالية؛ فنجاح المشروع قد يحول اقتصاد موزمبيق عبر عائدات التصدير وفرص العمل، في حين أن أي عودة للعنف أو تعثر في التمويل قد يعطل الجداول الزمنية ويرفع التكاليف أكثر. ومع استئناف البناء تحت حماية أمنية مشددة، سيعتمد مسار المشروع على استمرار الاستقرار الأمني، وحسم تقاسم التكاليف، وقدرة الكونسورتيوم على إدارة القضايا الاجتماعية والبيئية. https://www.youtube.com/watch?v=KNuPFrrhuAs

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية