ناوالعربية

مكاتب محاماة تطعن في قواعد التمكين في جنوب أفريقيا

أطلقت أربع من كبرى شركات المحاماة في جنوب أفريقيا دعوى قضائية ضد “مدونة قطاع القانون” الحكومية الجديدة، التي تفرض أهدافاً طموحة لملكية السود وتوظيفهم داخل القطاع القانوني، ووصفت هذ...
أطلقت أربع من كبرى شركات المحاماة في جنوب أفريقيا دعوى قضائية ضد “مدونة قطاع القانون” الحكومية الجديدة، التي تفرض أهدافاً طموحة لملكية السود وتوظيفهم داخل القطاع القانوني، ووصفت هذه المتطلبات بأنها “غير منطقية” وغير قابلة للتطبيق عملياً خلال المدة المحددة. وتسعى الشركات، وهي Deneys وWebber Wentzel وWerksmans وBowmans، إلى إلغاء بنود من إطار “التمكين الاقتصادي للسود على نطاق واسع” (B-BBEE)، والتي تلزم الشركات الكبرى بالوصول إلى ٥۰% ملكية للسود خلال ٥ سنوات، بما في ذلك ۲٥% مملوكة لنساء سوداوات. ورغم أن هذه القواعد لا تُعد إلزامية بشكل مباشر، إلا أن الالتزام بها ضروري للحصول على عقود حكومية، وهي تمثل أكبر مصدر للعمل القانوني في البلاد، ما يجعل تأثيرها عملياً واسعاً على القطاع. وقالت الشركات الطاعنة إن الجدول الزمني البالغ ٥ سنوات غير واقعي، لأن الوصول إلى شراكات ملكية في المكاتب القانونية يتطلب سنوات طويلة من التدريب والتدرج المهني، ويجب أن يستند إلى معايير الكفاءة المهنية وليس فقط إلى حصص سريعة. كما اعترضت على التعديلات الجديدة في نظام تقييم الامتثال (scorecard)، مشيرة إلى أنها التزمت سابقاً بالقواعد القديمة التي كانت تضع سقفاً أقل للملكية، لكنها تعتبر أن تحقيق المستويات الجديدة يتطلب تغييرات هيكلية لا يمكن تنفيذها في الفترة المحددة. وتأتي هذه القضية في ظل جدل متصاعد داخل جنوب أفريقيا حول سياسات التمييز الإيجابي، حيث يدور نقاش واسع حول سرعة الإصلاحات مقابل الاستقرار المهني ومعايير الكفاءة في سوق العمل القانوني. في المقابل، يشير منتقدو الوضع الحالي إلى وجود اختلالات مستمرة في تمثيل السود داخل المهنة، حيث تظهر البيانات أن ۷۲% من الشركاء في كبرى الشركات القانونية من البيض، رغم أن نسبتهم في السكان لا تتجاوز نحو ۷%. كما تشير تقارير ومقابلات مع محامين حاليين وسابقين إلى شكاوى من التمييز في توزيع القضايا وفرص الترقية وثقافة عمل تعيق التقدم المهني لبعض الموظفين السود، رغم نفي الشركات لأي ممارسات تمييزية وادعائها وجود آليات لمعالجة الشكاوى. وتؤكد منظمات قانونية ومهنية أن هناك حاجة إلى تسريع عملية التحول داخل القطاع، مع الدعوة إلى سياسات تساعد على الاحتفاظ بالمواهب السوداء وتطويرها في المناصب العليا. ومن المقرر أن تنظر المحكمة العليا في بريتوريا في القضية، في خطوة قد يكون لها تأثير كبير على مستقبل سياسات التوازن بين معالجة إرث الفصل العنصري وبين متطلبات الحوكمة والكفاءة في قطاع قانوني حساس وحيوي. https://www.youtube.com/watch?v=t0hzVt-Kd70

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية