شارك مئات الأشخاص في مسيرة عبر مكسيكو سيتي لإحياء اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، مطالبين بإجراءات عاجلة في ظل استمرار جرائم القتل القائمة على النوع والتحرش والانتهاكات اليومية. تحركت الجموع، كثير منهم مرتديات اللونين الأرجواني والأخضر، على طول شارع ريفورما باتجاه ساحة الزوكالو، حاملين صور ضحايا ولافتات كتب عليها “أوقفوا الإهانات المعادية للمرأة”، “Ni una menos” و“نريد أن نعيش”. ترددت الهتافات والطبول والشهادات الشخصية بين صفوف المشاركين بينما قرأ المنظمون أسماء نساء قُتلن خلال الأشهر الماضية.
المسيرة أبرزت أرقاما مقلقة نقلتها جهات إقليمية: تقرير حديث للجنة الاقتصادية لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي سجّل ٨٥٢ جريمة قتل نساء (فيميسيد) و٣٧٣٩ جريمة قتل لنساء عام ٢٠٢٤. المشاركون ومنظمات حقوقية قالوا إن هذه الأرقام تعكس إفلاتا متجذرا من العقاب وتطبيقًا غير متساوٍ للقوانين المخصصة لحماية النساء، إذ تكافح كثير من الناجيات للحصول على الحماية أو العدالة في الوقت المناسب. وطالب المحتجون بإجراءات ملموسة تشمل تشديد ملاحقة الجناة، توسيع التمويل للملاجئ، إنشاء نيابات متخصصة، وتوسيع الخدمات الاجتماعية مع توفير دعم شامل لمن هنّ في خطر في المنازل والأماكن العامة.
الغضب الشعبي تصاعد بعد حوادث بارزة للعنف الجنسي، من بينها حادثة تحرّش تعرضت لها الرئيسة كلوديا شينباوم خلال فعالية عامة، وقالت السلطات إنها قدمت شكوى رسمية. وأشار نشطاء إلى تقدم تشريعي مثل “قانون أوليمبيا” لعام ٢٠٢١ الذي يجرّم العنف الجنسي الرقمي ويحمي الخصوصية الجنسية للضحايا، لكنهم شددوا على أن القوانين وحدها غير كافية ما لم تُنفذ وتُدعم بالموارد والتغيير الثقافي.
الخطابات في المسيرة انتقدت ما وصفته بـ“الجمود المؤسسي”، وطالبت بمحاسبة السلطات على مختلف المستويات. وقدّم عدد من المشاركين شهادات شخصية عن العنف والاختفاء، مسلطين الضوء على الكلفة الإنسانية وراء الأرقام وعلى الدافع الملح لمواصلة التحرك الشعبي. وشدد المنظمون على أهمية تضمين المجموعات المهمشة — مثل المهاجرات والنساء من الشعوب الأصلية واللواتي يعشن في المناطق النائية — حيث تكون العوائق أمام الخدمات أكبر.
جاءت المسيرة ضمن موجة أوسع من النشاط الإقليمي والدولي التي تربط الحملات المحلية بالجهود العالمية لإنهاء العنف القائم على النوع الاجتماعي. ورغم أن التظاهرة كانت سلمية، أكد المنظمون أن الرمزية وحدها لا تكفي: وطالبوا بإصلاحات سياسية قابلة للقياس، وزيادة ميزانيات برامج الوقاية والحماية، وتغييرات منظومية تعالج الأسباب الجذرية مثل التبعية الاقتصادية والتمييز والمعايير الاجتماعية التي تتسامح مع العنف.
السبت، 14 مارس 2026
بحث
ابحث عن الأخبار، البرامج أو التغطيات الخاصة من ناوالعربية.
مسيرة مكسيكو سيتي تندد بالعنف
شارك مئات الأشخاص في مسيرة عبر مكسيكو سيتي لإحياء اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، مطالبين بإجراءات عاجلة في ظل استمرار جرائم القتل القائمة على النوع والتحرش والانتهاكات ال...
تاريخ البث: الأربعاء، 26 نوفمبر 2025