ناوالعربية

مسيرة مدريد تدين العنف القائم على النوع الاجتماعي

احتشد آلاف الأشخاص في وسط مدريد لإحياء اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، مطالبين باتخاذ خطوات ملموسة وعاجلة للحد من العنف القائم على النوع الاجتماعي. تحركت المسيرة عبر شارع...
مسيرة مدريد تدين العنف القائم على النوع الاجتماعي
احتشد آلاف الأشخاص في وسط مدريد لإحياء اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، مطالبين باتخاذ خطوات ملموسة وعاجلة للحد من العنف القائم على النوع الاجتماعي. تحركت المسيرة عبر شارع أتوتشا، حيث حمل المشاركون لافتات كتب عليها “لا مزيد من العنف” و“ولا واحدة أقل”، وقرعوا الطبول ورددوا الهتافات بينما رفعوا صور الضحايا ولافتات تطالب بالعدالة. وقال المنظمون إن التظاهرة جزء من سلسلة فعاليات تقام في أنحاء إسبانيا، وتندرج ضمن حملة عالمية مدعومة من الأمم المتحدة تُعَد بداية لفترة دولية من النشاط لمواجهة العنف ضد النساء. الخطابات خلال المسيرة اتهمت السلطات بالتقصير وبالاستجابة الضعيفة لمشكلة يعتبرها المحتجون متفاقمة، منددة بما وصفه بعضهم بـ“الخطاب الإنكاري” الذي يقلل من حجم العنف القائم على النوع الاجتماعي. وطالب المتظاهرون بخطة شاملة تشمل تشديد ملاحقة الجناة، وتعزيز أوامر الحماية، وتوسيع عدد الملاجئ، وزيادة تمويل خدمات الاستشارة وإعادة التأهيل. كما دعوا إلى تعاون أوثق بين الشرطة والخدمات الاجتماعية والمرافق الصحية لضمان التدخل المبكر وتقديم دعم طويل الأمد للناجيات. النشطاء وعائلات الضحايا سلّطوا الضوء على التكلفة الإنسانية للأزمة، مستشهدين بالأرقام الرسمية التي تشير إلى مقتل ٣٨ امرأة هذا العام على يد شريك أو شريك سابق، وإلى ١٣٣٣ ضحية لجرائم قتل مرتبطة بالعنف ضد المرأة منذ عام ٢٠٠٣. وشددت المنظمات غير الحكومية على أن الفعاليات الرمزية لا تكفي من دون استثمار مستدام في برامج الوقاية وحملات التوعية العامة لتغيير المواقف، وتطبيق صارم للقوانين القائمة. كما أكد المشاركون ضرورة الوصول إلى الفئات المهمشة التي غالباً ما تُستثنى من الخدمات الأساسية، مثل المهاجرين ومجتمعات الروما وسكان المناطق الريفية حيث يقلّ توفر الملاجئ والمساعدة القانونية. وأشار عدد من المتحدثين إلى أن الاعتماد الاقتصادي والعزلة الاجتماعية يزيدان من هشاشة النساء، مطالبين بسياسات تعالج الأسباب الجذرية كالفقر والتمييز وعدم المساواة في فرص التعليم والعمل. حضر مسؤولون محليون فعاليات إحياء الذكرى وأبدوا تضامنهم، لكن النشطاء شددوا على أن الدعم الرمزي يجب أن يتحول إلى تغييرات قابلة للقياس وميزانيات فعلية. ومع اختتام المسيرة في الساحات المركزية، جدّد المنظمون الدعوة إلى استمرار الضغط الشعبي والتضامن الدولي للحفاظ على الزخم، مؤكدين أن مكافحة العنف ضد النساء مسؤولية جماعية مستمرة وليست مناسبة تُذكر مرة واحدة في العام.

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية