تسارع شركات التكنولوجيا والجهات التنظيمية إلى منع القاصرين من الوصول إلى الخدمات عبر الإنترنت، لكن شركات متخصصة وباحثين يقولون إن المراهقين يجدون بالفعل طرقاً للتحايل على أنظمة التحقق من العمر. وقال ريك سونغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بيرسونا» المتخصصة في التحقق من الهوية، إن شركته تجري اختبارات لمحاكاة الأساليب التي قد يستخدمها الشباب لخداع أنظمة الفحص، مثل استخدام أقنعة بملامح أشخاص بالغين أو رفع ألعاب أمام الكاميرا، مشيداً بقدرة المراهقين على الابتكار. وقد عززت «بيرسونا» وشركات مماثلة أدوات مثل تحميل بطاقات الهوية والمسح البيومتري للوجه وتحليل السلوك، مع انتقال الحكومات من التحذيرات إلى فرض متطلبات قانونية.
وتسارعت الجهود التنظيمية بعد أن فرضت أستراليا قيوداً صارمة على استخدام القاصرين لوسائل التواصل الاجتماعي، ما دفع مناطق أخرى إلى دراسة هذا النهج. وقد أدى تطبيق الإجراءات الأولية هناك إلى قيام المنصات وشركات خارجية بإغلاق ملايين الحسابات المشتبه بأنها تعود لقاصرين، رغم أن تقارير مستقلة ومصادر في القطاع تشير إلى أن كثيراً من المنصات يلتزم فقط بالحد الأدنى من المتطلبات القانونية.
ويتزايد الجدل حول فعالية هذه الإجراءات وتأثيرها على الخصوصية. فالمؤيدون يرون أن التحقق من العمر يحمي الأطفال من المحتوى الصريح والاتصالات الضارة والخصائص الرقمية التي قد تسبب الإدمان. في المقابل يحذر منتقدون من أن طلب البيانات البيومترية أو وثائق الهوية قد يؤدي إلى إنشاء قواعد بيانات كبيرة لمعلومات حساسة معرضة للاختراق، وقد يضر بالمستخدمين الذين لا يمتلكون وثائق حكومية، كما قد يؤدي إلى أخطاء تمنع بالغين شرعيين من الوصول إلى الخدمات. وتقول جمعيات تمثل شركات التحقق إن المنصات قد تختبر حدود القوانين الجديدة لمعرفة مدى قدرتها على التكيف معها، بينما يشير باحثون في مجال الخصوصية إلى حوادث أمنية سابقة وإلى قدرة الشباب على التكيف مثل استعارة بطاقات الهوية أو استخدام شبكات افتراضية خاصة أو ابتكار أساليب لغوية جديدة للتحايل على القيود.
ويرى خبراء في الصناعة أن انخفاض التكاليف وتحسن دقة الذكاء الاصطناعي جعلا تقنيات التحقق من العمر أكثر قابلية للتطبيق من الناحية التقنية والتجارية، ما دفع العديد من الشركات إلى تقديم أدوات مرنة تسمح للعملاء باختيار مزيج من أساليب التحقق المختلفة. ويؤكد المنظمون ضرورة وجود معايير وضمانات لحماية البيانات حتى مع الضغط على المنصات لتحمل مسؤولياتها. ويتوقع محللون مزيداً من الابتكار في تقنيات فحص العمر وازدياد الضغط على الشركات لإثبات فعاليتها وحمايتها للخصوصية مع قيام مزيد من الدول بصياغة أو تنفيذ قوانين للسلامة الرقمية.
https://www.youtube.com/watch?v=ll3YwsaI3Y0
الثلاثاء، 10 مارس 2026
بحث
ابحث عن الأخبار، البرامج أو التغطيات الخاصة من ناوالعربية.
مراهقون يتجاوزون فحوص العمر على الإنترنت
تسارع شركات التكنولوجيا والجهات التنظيمية إلى منع القاصرين من الوصول إلى الخدمات عبر الإنترنت، لكن شركات متخصصة وباحثين يقولون إن المراهقين يجدون بالفعل طرقاً للتحايل على أنظمة الت...
تاريخ البث: الثلاثاء، 10 مارس 2026