تجمع محتجون مناهضون للحرب في كوريا الجنوبية أمام السفارة الأميركية في سيول للتنديد ببدء المناورات العسكرية المشتركة السنوية «فريدوم شيلد» بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، داعين الحليفين إلى وقف التدريبات وسط مخاوف من أنها قد تزيد التوترات في شبه الجزيرة الكورية. وردد المتظاهرون هتافات ورفعوا لافتات تصف المناورات بأنها «تدريبات حرب مشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية»، بينما دعا متحدثون من جماعات مدنية ومنظمات عمالية ونشطاء مناهضين للحرب إلى إعطاء الأولوية للدبلوماسية والحوار مع كوريا الشمالية بدلاً من الاستعراضات العسكرية واسعة النطاق.
وقال منظمو الاحتجاج إن آلاف الأشخاص شاركوا في مسيرات عبر وسط سيول، حيث تجمعوا قرب مبانٍ حكومية وساحات عامة وحذروا من أن التدريبات قد تستفز بيونغ يانغ وتزيد من عدم الاستقرار الإقليمي. وقال أحد المحتجين المناهضين للحرب لي هونغ جونغ إن شبه الجزيرة تواجه «أزمة حرب خطيرة»، مضيفاً أنه في ظل الصراعات الدائرة في مناطق أخرى قد تصبح القواعد الأميركية في كوريا الجنوبية أهدافاً محتملة. وانتشرت الشرطة بكثافة لإدارة حركة المرور وضمان بقاء الاحتجاجات سلمية، فيما أفادت السلطات بعدم وقوع حوادث كبيرة.
ودافع مسؤولون في كوريا الجنوبية والولايات المتحدة عن مناورات «فريدوم شيلد» التي تعد من أكبر التدريبات المشتركة وتشمل محاكاة لمراكز القيادة وتدريباً ميدانياً وتمارين جاهزية، مؤكدين أنها «ذات طبيعة دفاعية» وتهدف إلى تعزيز التنسيق بين القوات واختبار أنظمة القيادة وتحسين الاستعداد لمواجهة التهديدات المحتملة. وأشار المخططون العسكريون إلى أن التدريبات تتضمن أيضاً تقنيات متقدمة وعناصر للدفاع السيبراني لمواجهة التحديات الأمنية المتطورة. كما يؤكد المسؤولون أن الوضع غير المحسوم للحرب في شبه الجزيرة الكورية، حيث انتهى نزاع ١٩٥٠–١٩٥٣ بهدنة وليس بمعاهدة سلام، يجعل التدريب المنتظم بين الحلفاء جزءاً أساسياً من الردع.
ويرى منتقدون أن المناورات البارزة قد تستفز كوريا الشمالية التي تندد عادة بالتدريبات المشتركة باعتبارها استعداداً لغزو وترد غالباً بتصريحات حادة أو بإجراء تجارب صاروخية. ويقول محللون إن نمط المناورات وردود الفعل المتبادلة من كوريا الشمالية أصبح سمة مستمرة في ديناميكيات الأمن الإقليمي. ويبرز الاحتجاج في سيول الجدل الداخلي المتواصل في كوريا الجنوبية حول كيفية تحقيق التوازن بين الردع والدبلوماسية، إذ تتساءل جماعات معارضة عما إذا كانت العروض العسكرية واسعة النطاق تسهم فعلاً في الاستقرار طويل الأمد في شمال شرق آسيا.
https://www.youtube.com/watch?v=KAnIR0zoJAs
الاثنين، 9 مارس 2026
بحث
ابحث عن الأخبار، البرامج أو التغطيات الخاصة من ناوالعربية.
محتجون يعارضون مناورات فريدوم شيلد
تجمع محتجون مناهضون للحرب في كوريا الجنوبية أمام السفارة الأميركية في سيول للتنديد ببدء المناورات العسكرية المشتركة السنوية «فريدوم شيلد» بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، داعي...
تاريخ البث: الاثنين، 9 مارس 2026