ناوالعربية

مجسات زلزالية تتبع الحطام الفضائي

طور فريق من الباحثين طريقة تستخدم شبكات المجسات الزلزالية القائمة لتتبع عودة الحطام الفضائي غير المسيطر عليها إلى الغلاف الجوي، في خطوة قد تحسن الاستجابة السريعة والتحليل الجنائي ع...
طور فريق من الباحثين طريقة تستخدم شبكات المجسات الزلزالية القائمة لتتبع عودة الحطام الفضائي غير المسيطر عليها إلى الغلاف الجوي، في خطوة قد تحسن الاستجابة السريعة والتحليل الجنائي عند سقوط الشظايا على الأرض. وتعتمد التقنية، التي يقودها عالم الكواكب الدكتور كونستانتينوس شارالامبوس من إمبريال كوليدج لندن بالتعاون مع باحثين من جامعة جونز هوبكنز، على تحليل الإشارات الزلزالية، ولا سيما الانفجارات الصوتية والاهتزازات الناتجة عن اصطدام الحطام فائق السرعة، لإعادة بناء المسار والسرعة والارتفاع وحالات التفكك أثناء العودة. ويقول الباحثون إن البيانات الزلزالية يمكن أن تضيق نطاق مناطق سقوط الحطام المتوقعة عندما تصبح المتابعة المدارية غير دقيقة خلال مرحلة التفكك الفوضوي. واستشهد شارالامبوس بعودة وحدة المركبة المدارية الصينية شينتشو ١٥ في عام ٢٠٢٤، حيث أظهر التحليل الزلزالي أن مسار الحطام كان على بعد نحو ٣٠ إلى ٤٠ كيلومتراً جنوب التوقعات المدارية السابقة للعودة، ما يبرز حجم الانحرافات المحتملة وأهمية التحقق الأرضي. ومن خلال الجمع بين أنماط التوقيت والسعة والتردد من عدة محطات، يستطيع العلماء تحديد مواقع الاصطدام بدقة، وتقدير طاقة الارتطام، واستنتاج كتلة الشظايا أو سرعتها، وهي معلومات بالغة الأهمية عندما يحتوي الحطام على مواد خطرة أو يسقط قرب مناطق مأهولة. وتستفيد هذه المقاربة من التغطية العالمية والتشغيل المستمر لشبكات الرصد الزلزالي، التي أنشئت أساساً لمراقبة الزلازل والبراكين والالتزام بحظر التجارب النووية، ما يعني إمكانية تطبيقها دون الحاجة إلى بناء أنظمة جديدة واسعة النطاق. وغالباً ما تكون البصمات الزلزالية للاصطدامات إشارات قصيرة وحادة يمكن تمييزها عن الزلازل أو التفجيرات التعدينية أو ضوضاء البناء، كما أن المقارنات بين المحطات تعزز الثقة وتحد من النتائج الخاطئة. وعند دمجها مع مجسات تحت صوتية والرادار وشهادات الشهود، يمكن للبيانات الزلزالية أن تقدم صورة ثلاثية الأبعاد من التفكك الجوي إلى الاصطدام الأرضي، ما يعزز الوعي بالوضع الفضائي ويحسن نماذج العودة. وتشمل القيود ضعف القدرة على رصد الشظايا الصغيرة التي تحترق كلياً، أو الاصطدامات في المحيطات حيث تتلاشى الإشارات، إضافة إلى الحاجة للتمييز الدقيق بينها وبين مصادر زلزالية طبيعية أو بشرية. ومع ذلك، فقد أكدت حالات موثقة تطابق فيها تسجيل محطات زلزالية مع كرات نارية ساطعة أو عودات معروفة لمراحل صواريخ صحة المفهوم وشجعت على توسيع الأبحاث. ويرى الباحثون أن هذه الطريقة تمثل مكملاً منخفض التكلفة لتتبع الأقمار الصناعية والرصد الجوي، وتساعد السلطات على تحديد مواقع الحطام وتقييم المخاطر وتحسين التنبؤات المستقبلية. ومع تزايد أعداد الأقمار الصناعية والشظايا المدارية، قد يصبح دمج المراقبة الزلزالية ضمن أدوات مراقبة الفضاء ممارسة معيارية لإدارة المخاطر المتنامية لعمليات العودة غير المسيطر عليها. https://www.youtube.com/watch?v=y3tsVxChBZA

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية