دفعت تجميدات المساعدات الأمريكية متطوعين في نيجيريا إلى إطلاق حملات ميدانية من منزل إلى منزل لضمان استمرار علاج المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، بعد تعطل التمويل الذي يغطي خدمات حيوية. وقام عاملون صحيون مجتمعيون و«أبطال فيروس نقص المناعة» الذين تعبّئهم جهات مثل المجلس الاستشاري المجتمعي الإفريقي (AFROCAB) بتوزيع أدوية مضادة للفيروسات، ومتابعة المرضى، وتقديم الإرشاد لضمان الالتزام بالعلاج وتجنب تفويت الجرعات التي قد تؤدي إلى مقاومة دوائية وتدهور الحالة الصحية.
وجاءت هذه الجهود عقب تعليق لمدة ٩٠ يومًا للمساعدات الخارجية الأمريكية في يناير ٢٠٢٥ في عهد الرئيس دونالد ترامب، وهو ما أثّر على دعم برنامج بيبفار (PEPFAR) الذي كان يغطي ما يصل إلى ٩٠٪ من تكاليف علاج فيروس نقص المناعة في نيجيريا. وأدى التوقف إلى نقص واسع وإغلاق عدد من العيادات، حيث أُغلقت جميع مراكز العلاج العشرة في ولاية بينو بمدينة ماكوردي لمدة شهر، كما جرى تقليص كميات الأدوية من مخزون يكفي ستة أشهر إلى كميات لأسبوع أو أسبوعين فقط، أو فقدان الوصول للعلاج كليًا.
واستخدم المتطوعون سجلات المرضى والهواتف وزيارات الأحياء لمواجهة المعلومات المضللة، وحث المرضى على العودة إلى العيادات، وإعادة ربطهم بخدمات الرعاية. وتوضح شهادات ميدانية حجم التأثير، حيث أشارت المتطوعة جوزفين أنڤي إلى إقناع المرضى بالعودة إلى العلاج عبر شرح مخاطر الانقطاع، فيما تحدثت المنسقة إيفلين تيرفير عن القلق الواسع بشأن قدرة المرضى على تحمل تكاليف العلاج، وأكدت ديناه أداغا نجاح المتطوعين في الوصول إلى المرضى وإرشادهم إلى الخدمات التي أُعيد فتحها.
وبين يونيو وديسمبر ٢٠٢٥، ساعدت هذه الجهود في إعادة ربط أكثر من ١٠٠٠ شخص بالعلاج في المنطقة، من بينهم ٩٥ طفلًا دون سن الخامسة. وتعد ولاية بينو، التي تضم أكثر من ٢٠٠٬٠٠٠ شخص على العلاج، واحدة من أهم مناطق الاستجابة لفيروس نقص المناعة في نيجيريا، وتأتي في المرتبة الثانية بعد ولاية ريفرز. وعلى مستوى البلاد، يعيش نحو مليوني شخص مع الفيروس، وكان حوالي ١٫٧ مليون منهم يتلقون العلاج بنهاية عام ٢٠٢٥، وفقًا لبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز (UNAIDS).
ويحذر مسؤولو الصحة من أن جهود المتطوعين، رغم أهميتها، لا يمكن أن تحل محل التمويل الدولي المستدام والبرامج المنظمة. وتؤكد الحكومة أنها تعمل على البحث عن مصادر تمويل بديلة وتعزيز القدرات المحلية، داعيةً إلى تعاون دولي متجدد لتجنب التراجع في إنجازات علاج الفيروس والوقاية منه. وتعكس هذه الجهود مدى تأثر الأنظمة الصحية بتقلبات المساعدات الخارجية، وتبرز استمرار هشاشة البرامج المعتمدة عليها.
https://www.youtube.com/watch?v=b7xlaROjMAI
الخميس، 2 أبريل 2026
بحث
ابحث عن الأخبار، البرامج أو التغطيات الخاصة من ناوالعربية.
متطوعون في نيجيريا يدعمون رعاية مرضى فيروس نقص المناعة
دفعت تجميدات المساعدات الأمريكية متطوعين في نيجيريا إلى إطلاق حملات ميدانية من منزل إلى منزل لضمان استمرار علاج المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، بعد تعطل التمويل الذي يغطي خدما...
تاريخ البث: الخميس، 2 أبريل 2026