ناوالعربية

مبعوث أمريكي يلتقي لوكاشينكو في مينسك

التقى مبعوث رئاسي أمريكي بالرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو في مينسك في إطار جهود دبلوماسية متجددة تهدف إلى تأمين الإفراج عن سجناء سياسيين، ضمن مسار مستمر أسفر بالفعل عن عدة دفعا...
التقى مبعوث رئاسي أمريكي بالرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو في مينسك في إطار جهود دبلوماسية متجددة تهدف إلى تأمين الإفراج عن سجناء سياسيين، ضمن مسار مستمر أسفر بالفعل عن عدة دفعات من الإفراجات. ويسعى المبعوث، الموفد من قبل الرئيس الأمريكي، إلى إطلاق سراح أكثر من ١,١٠٠ بيلاروسي تقول منظمات حقوقية إنهم ما زالوا محتجزين بسبب نشاط سياسي أو حقوقي. وكانت مفاوضات سابقة قد أدت إلى الإفراج عن عشرات المعتقلين في الخريف الماضي و١٢٣ آخرين في ديسمبر، من بينهم الحائز على جائزة نوبل أليس بيالياتسكي وشخصيات معارضة مثل ماريا كوليسنيكوفا وفيكتور باباريكو. وقد رافقت تلك الخطوات إجراءات متبادلة من جانب واشنطن، شملت رفع عقوبات عن البوتاس البيلاروسي، وهو مكون رئيسي في صناعة الأسمدة، إلى جانب مناقشات حول إمكانية إعادة فتح السفارة الأمريكية في مينسك بعد إغلاقها عام ٢٠٢٢. وتمثل هذه المحادثات انفتاحاً دبلوماسياً مهماً للوكاشينكو الذي ظل معزولاً في الغرب بسبب سجله في مجال حقوق الإنسان ودعمه لروسيا في حربها على أوكرانيا. وترى الولايات المتحدة أن التواصل معه يحمل قيمة استراتيجية نظراً لعلاقته الوثيقة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقد يشكل وسيلة لتقليل ارتباط بيلاروسيا بموسكو. وأشارت السلطات البيلاروسية إلى وجود زخم نحو اتفاق أوسع مع الولايات المتحدة قد يشمل مستقبلاً عقد قمة بين لوكاشينكو والرئيس الأمريكي، مع التأكيد على أن هذا التقارب لن يؤثر على العلاقات مع روسيا. من جانبها، أعربت واشنطن عن أملها في أن يشجع الانخراط مع لوكاشينكو سلوكاً أكثر استقلالية، رغم تشكك شخصيات معارضة في المنفى، معتبرة أن اعتماد مينسك على الدعم السياسي والاقتصادي الروسي يحد من قدرة لوكاشينكو على المناورة. ومع ذلك، شكرت المعارضة الإدارة الأمريكية على الإفراجات السابقة عن السجناء. ويرى مراقبون أن لوكاشينكو استخدم مراراً ملف السجناء كورقة تفاوض في العلاقات الخارجية، وأن اللقاء الأخير ركز على الجوانب الإنسانية وبناء الثقة تمهيداً لحوار أعمق. ولم يُعلن عن اختراق فوري، لكن المسؤولين أشاروا إلى توقع استمرار المفاوضات. ويحذر محللون من أن الإفراجات قد تمهد لتقارب أوسع، إلا أن الخلافات العميقة حول حقوق الإنسان والحكم الديمقراطي وعلاقات بيلاروسيا الأمنية مع روسيا لا تزال قائمة، مما يجعل التوصل إلى مصالحة شاملة مع الغرب أمراً غير مؤكد. https://www.youtube.com/watch?v=mv8i3DqHUzg

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية