ناوالعربية

قوات سورية تدخل مدينة الحسكة الخاضعة للأكراد

دخلت قوات حكومية سورية مدينة الحسكة الخاضعة للإدارة الكردية ضمن ترتيب أمني منسق، في خطوة أولى نحو تنفيذ إطار لوقف إطلاق النار مدعوم من الولايات المتحدة ينص على قدر أكبر من دمج المن...
دخلت قوات حكومية سورية مدينة الحسكة الخاضعة للإدارة الكردية ضمن ترتيب أمني منسق، في خطوة أولى نحو تنفيذ إطار لوقف إطلاق النار مدعوم من الولايات المتحدة ينص على قدر أكبر من دمج المناطق التي تديرها السلطات الكردية مع دمشق. وتقدّم رتل يضم أكثر من ٣٠ آلية تابعة لوزارة الداخلية إلى داخل المدينة، حيث انتشرت القوات في مبانٍ حكومية ضمن ما وُصف بـ«المنطقة الأمنية»، بينما راقبت قوات الأسايش الكردية عملية الانتشار. وأكد صحافيون تحركات الرتل من أطراف المدينة إلى داخلها، فيما قال مسؤولون إن الدخول تم بشكل منظم ومسبق الترتيب لتجنب أي اشتباكات. وجاء هذا الانتشار بعد مفاوضات أعقبت مكاسب ميدانية حققتها قوات دمشق في أجزاء من شرق وشمال سورية. وقدمت السلطات السورية الخطوة على أنها إعادة لبسط سيادة الدولة وحماية المؤسسات والحفاظ على الاستقرار، في حين شدد مسؤولون أكراد على أن أي ترتيبات يجب أن تراعي الإدارات المحلية وسلامة المدنيين. ولم تُسجل مواجهات كبيرة خلال الدخول، وبقيت المتاجر مفتوحة ولم تُلاحظ حالات نزوح واسعة النطاق. وتحظى الحسكة بأهمية استراتيجية لوقوعها قرب الحدود مع تركيا والعراق وفي قلب مناطق الطاقة والزراعة في الشمال الشرقي، حيث ظل النفوذ فيها منقسما لسنوات بين الحكومة السورية والإدارات الكردية وقوات أجنبية وميليشيات متحالفة. ويحذر محللون من هشاشة الوضع، إذ تعمل عدة أطراف مسلحة في محيط واحد، بما في ذلك قوات أميركية ما زالت موجودة في أجزاء من الشمال الشرقي، إضافة إلى جماعات مدعومة من تركيا عبر الحدود، ما يجعل التنسيق وقواعد الاشتباك الواضحة أمرا حاسما لمنع تجدد العنف. وتباينت ردود فعل السكان. فبينما رحب بعضهم بعودة حضور أوضح للدولة واحتمال تحسين الخدمات، أعرب آخرون عن مخاوف من تراجع الحكم الذاتي الكردي أو فرض قيود واعتقالات. وتُتابَع الخطوة إقليميا ودوليا لما تحمله من دلالات، إذ ترى دمشق في إعادة الدمج سدا أمام التدخلات الخارجية، بينما تركز واشنطن على الاستقرار ومنع عودة التنظيمات المتطرفة. ويشير مراقبون إلى أن الانتشار يشكل إجراء أمنيا عمليا واختبارا في الوقت نفسه لمدى إمكانية تقدم التعاون المؤقت بين دمشق والسلطات الكردية دون تسوية سياسية شاملة. وتبرز العملية الطبيعة المعقدة والتدريجية لإعادة بسط السيطرة الإقليمية في سورية، حيث تتداخل التحركات الميدانية مع مفاوضات سياسية أوسع وحسابات إقليمية. وسيعتمد ما إذا كان وجود القوات السورية في الحسكة سيقود إلى تعاون مستدام أو توترات جديدة أو إعادة تدريجية لسيطرة الدولة على مدى الالتزام بنتائج المحادثات، وتقديم ضمانات للحكم المحلي، وتحقيق تنسيق فعال بين الأطراف المحلية والوطنية والدولية. https://www.youtube.com/watch?v=TuXW7RELCEM

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية