ناوالعربية

قفزة في أسعار النفط بسبب مخاوف الصراع

قفزت أسعار النفط بشكل حاد مع اتساع الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، ما أثار مخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات، خصوصاً حول مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة نحو خُمس...
قفزت أسعار النفط بشكل حاد مع اتساع الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، ما أثار مخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات، خصوصاً حول مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة نحو خُمس شحنات النفط العالمية. وأظهرت التداولات المبكرة ارتفاع المؤشرات القياسية إلى مستويات شوهدت آخر مرة في منتصف عام ٢٠٢٢، إذ صعد خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بأكثر من ٢٥٪ خلال اليوم قبل أن يتراجعا قليلاً، بعدما أعلن بعض المنتجين خفض الإنتاج وتباطأت حركة ناقلات النفط وسط مخاطر أمنية مرتفعة. وربط محللون هذه القفزة بتزايد المخاوف من أن تبقى حركة الملاحة البحرية مقيدة لفترة طويلة. وقد دفعت الاضطرابات بالفعل العراق والكويت إلى تقليص الإنتاج، كما خفضت قطر إنتاج الغاز الطبيعي المسال، بينما أعاد كبار المصدرين توجيه بعض الشحنات عبر البحر الأحمر، وهي كميات لا تزال غير قادرة على تعويض الخسائر القادمة من الخليج الفارسی. وحذر مراقبون في الأسواق من أن الأضرار التي لحقت بالمنشآت والقيود اللوجستية ورفض شركات التأمين تغطية العبور قد تترك المستهلكين يواجهون أسابيع أو أشهر من ارتفاع تكاليف الوقود حتى إذا هدأت الأعمال القتالية بسرعة. كما أبرز تعيين مجتبى خامنئي مرشداً أعلى لإيران تشديد السيطرة المتشددة في طهران، ما زاد التوقعات باستمرار نهج أكثر صرامة وأضاف علاوة مخاطر جيوسياسية إلى الأسواق. وزادت العمليات العسكرية التي امتدت خارج حدود إيران، بما في ذلك ضربات وصلت إلى لبنان وتقارير عن هجمات على بنية الطاقة الإيرانية، من قلق المتعاملين من احتمال تصاعد الصراع واستهداف مزيد من المواقع في المنطقة. وشهدت الأسعار تقلبات شديدة، إذ كانت المؤشرات القياسية قد سجلت بالفعل مكاسب أسبوعية كبيرة قبل هذه القفزة الأخيرة. وحذر بعض المحللين من أن أسعار برنت وغرب تكساس قد ترتفع إلى نحو ١٢٠ دولاراً للبرميل أو أكثر في حال بقي مضيق هرمز مغلقاً فعلياً أو توقفت صادرات رئيسية من دول الخليج الفارسی . وتشمل الإجراءات المحتملة التي تدرسها الحكومات والصناعة إطلاق احتياطيات طارئة منسقة لدى الدول المستهلكة ومحاولات إعادة فتح طرق التجارة، لكن المحللين يؤكدون أن مدة الصراع ستكون العامل الحاسم في مدى استمرار وتأثير صدمة أسعار النفط. وقد انعكس هذا الارتفاع على الأسواق العالمية، حيث صعدت أسهم شركات الطاقة وارتفعت تكاليف الوقود على المستهلكين، ما أثار مخاوف تتعلق بالتضخم والنمو الاقتصادي. ويواصل المسؤولون والمتعاملون مراقبة التطورات العسكرية والدبلوماسية عن كثب، مشيرين إلى أن أي هجمات إضافية على الشحن أو منشآت الإنتاج قد تبقي الأسواق في حالة توتر وتحافظ على «علاوة الحرب» المرتفعة على أسعار النفط الخام. https://www.youtube.com/watch?v=AVQOPo69pPk

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية