ناوالعربية

فيضانات تشرد مئات الآلاف في موزمبيق

تسببت حالة طوارئ فيضانية كارثية في جنوب ووسط موزمبيق في تشريد نحو ٤٠٠ ألف شخص من منازلهم، فيما تضرر أكثر من ٨٠٠ ألف شخص على مستوى البلاد، بحسب مسؤولين في مفوضية الأمم المتحدة لشؤون...
تسببت حالة طوارئ فيضانية كارثية في جنوب ووسط موزمبيق في تشريد نحو ٤٠٠ ألف شخص من منازلهم، فيما تضرر أكثر من ٨٠٠ ألف شخص على مستوى البلاد، بحسب مسؤولين في مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وأدت الأمطار الغزيرة، التي تفاقمت بفعل ظاهرة لانينيا وارتبطت بتغير المناخ، إلى فيضان الأنهار وغمر المجتمعات المنخفضة، حيث تلقت بعض المناطق كميات أمطار تعادل ما يهطل خلال عام كامل في غضون أيام. وتُظهر صور جوية طرقاً ومباني غارقة جزئياً، وآلاف الأشخاص يلجأون إلى مدارس مكتظة ومواقع إيواء مؤقتة أخرى. وجاء النزوح سريعاً بعدما عُزلت قرى وجُرفت منازل ودُمرت أراضٍ زراعية. وتستضيف مراكز الإيواء الطارئة والمدارس والمباني المجتمعية أعداداً كبيرة من المتضررين، لكنها تعاني نقصاً حاداً في الخدمات، لا سيما الصرف الصحي والمياه النظيفة والرعاية الصحية. وتحذر وكالات الإغاثة من تزايد مخاطر الكوليرا والملاريا والأمراض المنقولة بالمياه، وتفيد بأن الأطفال، ومن بينهم كثيرون انفصلوا عن ذويهم، يواجهون انقطاعاً في التعليم والحماية وخدمات التغذية. الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية جسيمة، إذ انهارت طرق وجسور أو أصبحت غير سالكة، ما أعاق عمليات الإنقاذ وإيصال المساعدات. وغالباً ما تطلبت عمليات الإجلاء استخدام القوارب أو السير في مياه بلغ عمقها مستوى الصدر. كما دمرت الفيضانات مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في مرحلة حاسمة من الموسم الزراعي، وقضت على محاصيل وبذور وماشية، ما أثار مخاوف من تفاقم انعدام الأمن الغذائي. وأعلنت حكومة موزمبيق حالة الطوارئ في عدة أقاليم، ونشرت الجيش وخدمات الطوارئ لتنفيذ الإجلاءات وتقديم الإغاثة، فيما توفر مفوضية اللاجئين وشركاؤها الإنسانيون المأوى الطارئ ومستلزمات الإغاثة وخدمات الحماية. وتؤكد الوكالات أن فجوات التمويل وضغط البرامج الإنسانية يعرقلان الاستجابة، داعية إلى دعم دولي عاجل لتوسيع نطاق المساعدات. ويشير مسؤولون إلى أن هذا النزوح يفاقم أزمات سابقة، إذ تعرضت كثير من الأسر لعمليات تهجير متكررة في السنوات الأخيرة بسبب النزاع والطقس المتطرف. وتشدد منظمات الإغاثة على أن ما بعد الإغاثة العاجلة يتطلب استثمارات طويلة الأمد في القدرة على الصمود أمام المناخ، وأنظمة الإنذار المبكر، وبنية تحتية أقوى لكسر دوامة النزوح المتكرر. ومع بقاء مساحات واسعة مغمورة بالمياه أو غير آمنة واستمرار تغير المعطيات، يحذر العاملون الإنسانيون من أن الأزمة قد تتفاقم من دون مساعدات سريعة ومستدامة. https://www.youtube.com/watch?v=RIb2ud0zfeY

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية