ناوالعربية

فيضانات تدمر شمال كولومبيا

يواجه سكان شمال كولومبيا دمارًا واسعًا بعد أمطار غزيرة تسببت في فيضان الأنهار وغمر الأحياء وتحويل الشوارع إلى قنوات مائية. وفي مدينة مونتيريا بإقليم قرطبة، أظهرت المشاهد سكانًا يخو...
يواجه سكان شمال كولومبيا دمارًا واسعًا بعد أمطار غزيرة تسببت في فيضان الأنهار وغمر الأحياء وتحويل الشوارع إلى قنوات مائية. وفي مدينة مونتيريا بإقليم قرطبة، أظهرت المشاهد سكانًا يخوضون في مياه بعمق يصل من الركبة إلى الخصر، وهم ينقلون فرش النوم والدراجات والأمتعة المنزلية على قوارب بدائية في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. وقد نزحت أكثر من 50,000 عائلة في 27 بلدية، فيما لا تزال مناطق عديدة مغمورة بالمياه وسط جهود متواصلة من السلطات والمنظمات الإنسانية لإيصال المساعدات. وأفاد مسؤولون محليون بأن منسوب المياه انخفض بنحو 10-15 سنتيمترًا خلال 24 ساعة في بعض أجزاء مونتيريا، غير أن مساحات واسعة ما تزال تعاني من فيضانات شديدة. أنظمة التصريف تعرضت للانهيار، كما فاقمت القنوات المسدودة الوضع في عدة أحياء؛ وغمرت المياه السيارات والمحلات التجارية، وانقطعت الكهرباء في مناطق وصلت إليها المياه إلى المنشآت الكهربائية. فرق الطوارئ استخدمت قوارب مطاطية لإنقاذ أشخاص عالقين في منازلهم أو مركباتهم، بينما فتحت المدارس والمراكز المجتمعية أبوابها لإيواء النازحين. المستشفيات عالجت حالات إصابات طفيفة وانخفاض حرارة الجسم وأمراض مرتبطة بالمياه، فيما حذرت السلطات الصحية من مخاطر تلوث مياه الشرب نتيجة اختلاطها بمياه الصرف، ودعت السكان إلى غلي المياه قبل استخدامها. كما يجري النظر في تنفيذ حملات لمكافحة البعوض للحد من انتشار الأمراض المنقولة عبر الحشرات. وتعطلت شبكات النقل بشكل كبير بعد أن أصبحت طرق رئيسية غير صالحة للاستخدام، وتوقفت خدمات الحافلات في المناطق المتضررة، ما أدى إلى إغلاق أعمال تجارية وتفاقم خسائر صغار التجار. المهندسون بدأوا تقييم الأضرار التي لحقت بالمنازل والجسور والطرق لتحديد سلامتها قبل إعادة فتحها. وتشير تقديرات أولية إلى خسائر كبيرة في البنية التحتية والممتلكات. وربط مسؤولون شدة الأمطار بأنماط مناخية أوسع زادت من تكرار الهطول الغزير، مطالبين باستثمارات عاجلة في شبكات التصريف والحماية من الفيضانات. من جهتهم، أعرب سكان عن استيائهم مما وصفوه بتأخر مشاريع البنية التحتية وسوء التخطيط العمراني الذي جعل بعض الأحياء أكثر عرضة للخطر. السلطات الوطنية تعهدت بتخصيص أموال طارئة وتقديم دعم فني لجهود التعافي، فيما دعت مجموعات بيئية إلى إدارة أفضل لمجاري الأنهار وتنمية حضرية مستدامة. ومع تراجع المياه في بعض المناطق، بدأت أعمال التنظيف بإزالة الأنقاض والطين من المنازل والمتاجر، غير أن آثار الرطوبة ومياه الصرف ما تزال واضحة في العديد من الأحياء. https://www.youtube.com/watch?v=rAxw8qVY3KM

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية