ناوالعربية

فيتوريا تحيي ٥٠ عامًا على المجزرة

تجمع آلاف الأشخاص في مدينة فيتوريا غاستيث لإحياء الذكرى الخمسين لمجزرة عام ١٩٧٦ التي قُتل فيها خمسة عمال خلال احتجاج عمالي، حيث نظم المشاركون مسيرة حاشدة ويومًا من الفعاليات التذكا...
تجمع آلاف الأشخاص في مدينة فيتوريا غاستيث لإحياء الذكرى الخمسين لمجزرة عام ١٩٧٦ التي قُتل فيها خمسة عمال خلال احتجاج عمالي، حيث نظم المشاركون مسيرة حاشدة ويومًا من الفعاليات التذكارية والنقابية. ونُظمت الفعاليات من قبل نقابات عمالية وأحزاب سياسية ومنظمات مجتمعية، وتركزت حول كنيسة سان فرانسيسكو دي أسيس، الموقع الذي لجأ إليه المتظاهرون قبل خمسة عقود، وشملت قداسات تذكارية وخطبًا ووضع أكاليل الزهور ولحظات صمت وتكريمات ثقافية. ووقعت الحادثة الأصلية خلال مرحلة انتقال إسبانيا من الحكم الديكتاتوري إلى الديمقراطية، حين لجأ عمال كانوا ينظمون إضرابات للمطالبة بزيادة الأجور وتحسين الحقوق العمالية إلى داخل الكنيسة بعد تحرك الشرطة لتفريق الاحتجاج. وأطلقت السلطات الغاز المسيل للدموع داخل المبنى ثم فتحت النار عندما حاول الناس الفرار، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة أكثر من مئة آخرين. وأصبحت أحداث فيتوريا رمزًا قويًا للنضال من أجل الحريات الديمقراطية وحقوق العمال، ويُعتقد على نطاق واسع أنها ساهمت في تعزيز المطالب بالإصلاح وتقوية دور النقابات خلال المرحلة الانتقالية السياسية في البلاد. وسرد أقارب الضحايا والناجون ذكرياتهم الشخصية عن الخوف والفوضى التي رافقت الحادثة، بينما أشاد قادة النقابات بالعمال الذين قُتلوا ودعوا الأجيال الشابة إلى الحفاظ على الذاكرة التاريخية. كما شدد متحدثون ومؤرخون خلال الفعاليات على التأثير الطويل الأمد للمجزرة في الحركة العمالية الإسبانية ومسار التطور الديمقراطي في البلاد، داعين إلى مواصلة الاعتراف بالتضحيات التي أسهمت في تشكيل حقوق العمل والحريات السياسية الحديثة. وشارك مسؤولون محليون وإقليميون من إقليم الباسك في المراسم، فيما نُظمت أنشطة تعليمية ومعارض وجلسات نقاش تناولت السياق التاريخي الأوسع وإرث تلك الأحداث. ومع إضاءة الشموع ووضع الزهور عند النصب التذكاري، استحضر المشاركون الأهمية المستمرة لمجزرة فيتوريا باعتبارها تذكيرًا بالتضحيات التي رافقت مسيرة إسبانيا نحو الديمقراطية والعدالة الاجتماعية. https://www.youtube.com/watch?v=ZZf9pm2Zwdk

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية