ناوالعربية

فريق تركي يدرس مياه القارة القطبية

يجري علماء أتراك برنامجًا بحثيًا واسعًا في القارة القطبية الجنوبية ضمن البعثة العلمية الوطنية التركية العاشرة إلى أنتاركتيكا، مع تركيز على النظم البيئية المائية في البحيرات والمياه...
يجري علماء أتراك برنامجًا بحثيًا واسعًا في القارة القطبية الجنوبية ضمن البعثة العلمية الوطنية التركية العاشرة إلى أنتاركتيكا، مع تركيز على النظم البيئية المائية في البحيرات والمياه الساحلية وجداول المياه الناتجة عن ذوبان الجليد. ويجري تنسيق البعثة من قبل معهد الأبحاث القطبية في مركز مرمرة للأبحاث التابع لمجلس البحوث العلمية والتكنولوجية التركي تحت إشراف وزارة الصناعة والتكنولوجيا والرئاسة، ويضم الفريق متعدد التخصصات علماء أحياء بحرية ومتخصصين في علم البحيرات وعلماء محيطات وكيميائيين بيئيين من عدة جامعات ومؤسسات تركية. وقامت الفرق الميدانية بأخذ عينات من مياه البحر والمياه العذبة واستخراج لبّات من الرواسب ونشر أجهزة استشعار مستقلة لتسجيل درجات الحرارة والملوحة والأكسجين المذاب والعكارة، كما أجرت ملاحظات تحت الماء وتجارب حضانة لقياس الإنتاج الأولي والتنفس في ظروف مختلفة من الحرارة والإضاءة. وجمع الباحثون عينات من لبّات الجليد ورواسب البحيرات والمياه لدراسة السجلات المناخية القديمة المحفوظة في البحيرات المتجمدة، ورسم خرائط للمجتمعات الميكروبية والعوالق ودراسة دورات المغذيات والكربون. وتُستخدم أساليب متقدمة مثل الحمض النووي البيئي والتحليل الجيني المتعدد والترميز الشريطي الجيني والمجهر والتحليل بالنظائر المستقرة والفحوص الكيميائية عالية الدقة لربط التنوع الحيوي بالعمليات الجيوكيميائية الحيوية. ويركز الباحثون أيضًا على العوالق النباتية السامة المحتملة وتوزيع الملوثات العضوية الثابتة وانتقالها وتنوع الحياة الميكروبية في الرواسب بهدف تقييم جودة المياه والمخاطر البيئية. ويؤكد العلماء أن النظم البيئية المائية في أنتاركتيكا شديدة الحساسية لارتفاع درجات الحرارة، إذ يمكن أن تؤدي تغيرات طفيفة في حرارة المياه أو أنماط ذوبان الجليد إلى تغيير المجتمعات البيولوجية وتدفقات المغذيات. ويعمل الفريق بالتعاون مع برامج بحثية دولية مستخدمًا منصة أبحاث قادرة على العمل في الجليد ومجهزة بمختبرات على متنها لدعم العمليات اللوجستية والبنية التحتية المشتركة. ومن المتوقع أن تسهم البيانات التي جُمعت خلال الحملة الميدانية التي استمرت عدة أسابيع في توفير قواعد بيانات أساسية للمراقبة طويلة الأمد، ودعم دراسات علمية محكمة حول بيئة العوالق والميكروبات في المناطق القطبية، وتعزيز فهم تأثير تغير المناخ والملوثات المرتبطة بالنشاط البشري في البيئات البحرية والمياه العذبة الهشة في القارة القطبية الجنوبية. ومن المقرر إجراء تحليلات مخبرية لاحقة ونشر نتائج علمية بعد انتهاء البعثة. https://www.youtube.com/watch?v=c0EsCawqesk

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية