يترقب سكان قطاع غزة إعادة فتح معبر رفح مع مصر كما وُعِدوا، وذلك بعد إعادة رفات آخر رهينة إسرائيلي، في تطور يأمل كثيرون أن يتيح دخول المرضى والمساعدات والبضائع وخروجها بشكل أكثر حرية من القطاع. ولا تزال مستشفيات مثل مستشفى ناصر في خان يونس مكتظة، حيث تناشد عائلات المرضى فتح المعبر لتمكين المصابين بجروح خطيرة من تلقي علاج غير متوافر محلياً. وتقول وزارة الصحة في غزة إن عشرات الآلاف من المرضى يحتاجون إلى أدوية أو رعاية طبية خارج القطاع.
وكانت إسرائيل قد ربطت إعادة فتح المعبر بشروط أمنية، مشيرة إلى أنه سيفتح بعد العثور على جثمان الرهينة المختطف، في حين يخضع الجانب الغزي من المعبر لسيطرة عسكرية إسرائيلية منذ العام الماضي. وكانت ترتيبات وقف إطلاق النار الأولية قد نصت على إعادة فتح رفح في مرحلة مبكرة، إلا أن التنفيذ تعثر، ما أبقى شاحنات المساعدات والبضائع التجارية عالقة، وترك آلاف الفلسطينيين غير قادرين على السفر للعمل أو الدراسة أو العلاج.
وتمكنت وكالات أممية ومنظمات إغاثة من إدخال مساعدات محدودة، حيث نجحت اليونيسف لأول مرة منذ أكثر من عامين في إدخال حقائب تعليمية، إلا أن منظمات الإغاثة تحذر من أن هذا الوصول المتقطع غير كافٍ لتلبية الاحتياجات الواسعة. ويؤكد مسؤولون أمنيون في السلطة الفلسطينية استعدادهم لتولي مهامهم في معبر رفح فور الإعلان عن فتحه. وتشير تقارير إلى أن إسرائيل تسعى إلى فرض تفتيش صارم عند نقطة عسكرية قريبة، وتخطط لتقييد عدد الداخلين مقارنة بالخارجين، وهي مقترحات زادت من حالة عدم الثقة بين سكان غزة الذين يخشون أن تقلل القيود من الأثر الإنساني للفتح.
وأدى الإغلاق المطول إلى آثار اقتصادية واجتماعية عميقة، حيث تعاني الأعمال من اضطراب سلاسل التوريد، وترتفع الأسعار، وتواجه العائلات النازحة ظروفاً معيشية متدهورة. وتعمل المستشفيات فوق طاقتها وسط نقص حاد في الأدوية والمعدات. كما تعيش عائلات مفصولة بحكم المعبر حالة انتظار، تفوتها امتحانات وفرص عمل وإمكانية لمّ الشمل أو حضور جنازات. ويصف السكان حالة متكررة من الأمل يعقبها الإحباط بعد وعود مؤجلة.
وتقول إسرائيل إن القيود الصارمة ضرورية لمنع تهريب الأسلحة، بينما يؤكد الفلسطينيون أن الإجراءات الأمنية يجب ألا تتحول إلى معاناة جماعية. ويشير وسطاء إلى أن التقدم لا يزال قيد التفاوض، مع إقرارهم ببطء التنفيذ. وبالنسبة لسكان غزة، فإن إعادة فتح رفح ليست مجرد مسألة عملية، بل اختبار سياسي لمدى ترجمة الالتزامات الدولية إلى إغاثة مستدامة لا تقتصر على خطوات مؤقتة. وإلى أن يتم إقرار آلية واضحة ودائمة لعبور منتظم وخاضع للرقابة، ستظل الحياة اليومية في القطاع محكومة بالندرة وتقييد الحركة والانتظار القَلِق.
https://www.youtube.com/watch?v=qtFOm2Pzh54
الأربعاء، 11 فبراير 2026
بحث
ابحث عن الأخبار، البرامج أو التغطيات الخاصة من ناوالعربية.
غزة تترقب إعادة فتح معبر رفح
يترقب سكان قطاع غزة إعادة فتح معبر رفح مع مصر كما وُعِدوا، وذلك بعد إعادة رفات آخر رهينة إسرائيلي، في تطور يأمل كثيرون أن يتيح دخول المرضى والمساعدات والبضائع وخروجها بشكل أكثر حري...
تاريخ البث: الأربعاء، 28 يناير 2026