ناوالعربية

غالاكسيدي تحتضن معركة الطحين السنوية

حوّل مئات المحتفلين ميناء وشوارع بلدة غالاكسيدي إلى سحب من الطحين الملوّن خلال «معركة الطحين» السنوية التي تسبق الصوم الكبير، في تقليد كرنفالي يعلن نهاية موسم الاحتفالات وبداية فتر...
حوّل مئات المحتفلين ميناء وشوارع بلدة غالاكسيدي إلى سحب من الطحين الملوّن خلال «معركة الطحين» السنوية التي تسبق الصوم الكبير، في تقليد كرنفالي يعلن نهاية موسم الاحتفالات وبداية فترة الصوم التي تمتد ٤٠ يومًا في التقويم الأرثوذكسي. وارتدى المشاركون نظارات واقية وملابس حماية، وتبادلوا رشق أطنان من الطحين المصبوغ بالألوان عبر الميناء، لتغطي المساحيق الناس والمباني والأرصفة بينما استمرت الموسيقى والرقص وسط الحشود. ووصف المنظمون الحدث بأنه عادة محلية عريقة تستقطب سكان البلدة وزوارها للاحتفال الجماعي. ويُرجع التقليد في الغالب إلى القرن ١٩ خلال الحكم العثماني، حين قيل إن السلطات كانت تقيد مظاهر الكرنفال، فلجأ الأهالي إلى التنكر بتلطيخ وجوههم بالرماد والخروج إلى الشوارع تحديًا للحظر. ومع مرور الوقت تطورت تلك الروح إلى ممارسة رشق الطحين التي تميز المناسبة اليوم. وأكدت السلطات والمنظمون اتخاذ ترتيبات عملية لضمان السلامة، من تخصيص مناطق للرشق وتوفير معدات وقاية للحد من تهيج العينين والجهاز التنفسي، إلى فرض قيود مرورية ووضع فرق طبية في حالة استعداد، وتجهيز فرق البلدية لأعمال تنظيف واسعة بعد انتهاء الفعاليات. وتنقل المصورون والسياح بين الغبار الكثيف فيما غطى الطحين الشرفات واللافتات ومقاهي الواجهة البحرية، بينما أفادت متاجر بانتعاش الإقبال مع اتخاذ إجراءات لحماية الواجهات. ورغم الفوضى الظاهرة، يجري الحدث بتنظيم يهدف إلى تقليل المخاطر والاضطراب، مع متابعة من خدمات الطوارئ والمنظمين. وبعد انتهاء الاحتفال، استخدمت البلدية آليات كنس وشاحنات مياه لإزالة الطحين من الشوارع. ويقول المشاركون إن المناسبة تجمع بين المرح وروح الجماعة والذاكرة الثقافية، إذ تشارك فيها عائلات وأجيال مختلفة في طقس يرمز إلى الانتقال من صخب الكرنفال إلى أجواء الصوم. وتواصل «معركة الطحين» جذب زوار محليين وسياحًا يرغبون في مشاهدة أحد أكثر تقاليد اليونان حيوية قبل الصوم، بما يمزجه من جذور تاريخية وروح جماعية واستعراض احتفالي. https://www.youtube.com/watch?v=0efCEgHnG7E

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية