طالب أقارب ٤٥ شخصاً قُتلوا في تصادم قطارين عاليي السرعة قرب آدموز بكشف الحقيقة كاملة وتحميل المسؤوليات خلال مراسم تشييع، في ظل تصاعد الحزن والغضب بسبب شح المعلومات العامة حول سبب الحادث. وخلال قداس في هويلفا حضره الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا، قالت ليليانا ساينس، ابنة إحدى الضحايا، إن العائلات ستواصل النضال «حتى لا يكون هناك قطار آخر»، مؤكدة أن الحقيقة وحدها قادرة على مساعدتهم على التعافي. وتحدثت عن رغبة عائلات الضحايا في إعادة الزمن إلى الوراء بنحو ٢٠ ثانية فقط، وهي الفاصل الذي سبق اصطدام القطارين.
وتقول السلطات إن كسراً في السكة سبق خروج قطار مالقة–مدريد عن المسار، قبل أن يصطدم بعد ذلك بنحو ٢٠ ثانية بقطار متجه إلى هويلفا، مع إشارات رسمية إلى أن الفاصل ربما كان أقصر ووصل إلى ٩ ثوانٍ. وقد استعاد المحققون مسجلات البيانات ويفحصون سرعة القطارات وأنظمة الإشارات وحالة المسار وإجراءات التشغيل، فيما يجري المفتشون مسحاً للخط بحثاً عن عيوب. وتعهدت وزارة النقل بنشر نتائج التحقيق وتنفيذ توصيات السلامة، لكن العائلات ونشطاء انتقدوا بطء وغموض التواصل وطالبوا بإشراف مستقل لضمان عدم تأثر التحقيق بمصالح سياسية أو تجارية.
وأعاد الحادث، الذي يُعد من أكثر كوارث السكك الحديدية دموية في أوروبا في الذاكرة الحديثة، فتح النقاش حول صيانة الشبكة وأنظمة السلامة وما إذا كانت إجراءات خفض التكاليف قد أسهمت في زيادة المخاطر على شبكة طالما عُدت من الأوسع في أوروبا. وطالب أقارب الضحايا وناجون ما زالوا يتلقون العلاج ومحامو المتضررين ومنظمات المجتمع المدني بالشفافية والكشف الكامل عن النتائج الفنية وإصلاحات ملموسة لمنع تكرار المأساة. وتستعد بعض العائلات لاتخاذ إجراءات قانونية إذا ثبت وجود إهمال.
ومع اتساع التعاطف الشعبي، تزايد الضغط السياسي للتدقيق في سياسات الاستثمار والصيانة بقطاع السكك الحديدية. وبينما يشيد مسؤولون بجهود فرق الطوارئ ويدعون إلى التريث ريثما يكتمل التحقيق، يقول منتقدون إن التريث لا يجب أن يكون ذريعة لتأجيل المحاسبة. كما لفت غياب رئيس الوزراء بيدرو سانشيز ووزير النقل أوسكار بوينتي عن قداس هويلفا الأنظار وسط دعوات لقيادة سياسية أكثر حضوراً.
ويواصل الناجون التعافي جسدياً ونفسياً، فيما تؤكد العائلات أن حدادها لن ينتهي قبل توضيح الأسباب بالكامل ومحاسبة المسؤولين. وقد دفعت الفاجعة إلى مطالب متجددة بتطبيق دروس حوادث سابقة بسرعة، وبمزيد من الشفافية لإعادة بناء الثقة العامة في السفر بالقطار.
https://www.youtube.com/watch?v=_PCG6KJiis8
الأربعاء، 11 فبراير 2026
بحث
ابحث عن الأخبار، البرامج أو التغطيات الخاصة من ناوالعربية.
عائلات تطالب بإجابات بعد حادث القطار
طالب أقارب ٤٥ شخصاً قُتلوا في تصادم قطارين عاليي السرعة قرب آدموز بكشف الحقيقة كاملة وتحميل المسؤوليات خلال مراسم تشييع، في ظل تصاعد الحزن والغضب بسبب شح المعلومات العامة حول سبب ا...
تاريخ البث: الجمعة، 30 يناير 2026