ناوالعربية

شركات صينية تعلن قفزة في الطلبات الجديدة

أفادت شركات صينية مدرجة في سوق الأسهم المحلية (A-share) بتحقيق موجة من الفوز بعقود كبرى وامتلاء دفاتر الطلبات مع بداية عام ٢٠٢٦، في إشارة إلى مظاهر صمود في الاقتصاد وتعزيز ثقة الأس...
أفادت شركات صينية مدرجة في سوق الأسهم المحلية (A-share) بتحقيق موجة من الفوز بعقود كبرى وامتلاء دفاتر الطلبات مع بداية عام ٢٠٢٦، في إشارة إلى مظاهر صمود في الاقتصاد وتعزيز ثقة الأسواق في تعافٍ تدريجي. وأظهرت بيانات مزود المعلومات المالية «ويند» أن أكثر من ١٠٠ شركة مدرجة كشفت عن فوزها بمناقصات أو توقيعها عقوداً مهمة بعد مطلع العام مباشرة، مع تجاوز إجمالي الطلبات الجديدة ٤٣ مليار يوان (نحو ٦٫٢ مليار دولار)، تركز معظمها في مشاريع البنية التحتية. وكانت العقود التي تفوق قيمتها مليار يوان متركزة أساساً في قطاع البنية التحتية، بينما سجلت المشاريع البيئية والإيكولوجية، بما يشمل خدمات النظافة والحفاظ على المياه ومعالجة النفايات، انطلاقات كبيرة أيضاً، ما يبرز البنية التحتية الخضراء كمجال نمو متصاعد. وتغطي الطلبات الجديدة مشاريع محلية ضخمة وصفقات خارجية، ما يعزز تراكم الطلبات في قطاعات التصنيع والتحول الطاقي ومعدات النقل والأتمتة الصناعية. وأشارت شركات مرتبطة بالطاقة المتجددة وتحديث الشبكات وأشباه الموصلات والروبوتات والمواد المتقدمة إلى عقود تمتد لعدة سنوات، ما يحسن وضوح الإيرادات ويدعم التخطيط الإنتاجي. كما أفادت شركات موجهة للتصدير بارتفاع الطلب الخارجي من مناطق مثل جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط وأجزاء من أوروبا، بما يساعد على تعويض ضعف الاستهلاك المحلي ومشكلات قطاع العقارات. ويرى محللون ومديرون تنفيذيون أن امتلاء دفاتر الطلبات يوفر دعماً تشغيلياً مباشراً، ويثبت توقعات الأرباح ويسهم في تنشيط سلاسل الصناعة. وتشير بيانات «ويند» إلى أن أكثر من ٧٥٠ شركة مدرجة أفصحت طوعاً عن تطورات في الطلبات خلال عام ٢٠٢٥ (نحو ١٣٫٨٪ من السوق)، وأن قرابة ٦٠٪ من الشركات ذات دفاتر الطلبات الممتلئة يُتوقع أن تسجل نمواً سنوياً في صافي الأرباح أو تضييقاً كبيراً في الخسائر خلال ٢٠٢٥، مع توقعات لدى بعضها بالحفاظ على نمو أرباح من رقمين حتى عام ٢٠٢٧. وتُعزى هذه التطورات إلى دعم السياسات والاتجاهات الهيكلية مثل الكهربة والرقمنة والتحديث الأخضر وتوطين سلاسل الإمداد. وأصبحت استثمارات البنية التحتية أكثر مواءمة للأولويات الوطنية، بما في ذلك الطاقة الجديدة ومشاريع المدن الذكية، ما يسهم في تنويع الطلبات ورفع قيمتها. ويشير معلقون في السوق إلى أن الإفصاح الاستباقي عن الطلبات خلال مواسم إعلان النتائج يساعد على تهدئة توقعات المستثمرين وتوجيه رأس المال نحو الشركات الأعلى جودة. ومع ذلك، تبقى محاذير قائمة؛ إذ تتعرض الهوامش لضغوط من تكاليف المواد الخام والمنافسة في العطاءات، وقد تطول دورات السداد في المشاريع العامة بما يفاقم مخاطر التدفق النقدي، كما أن التعافي غير متكافئ، حيث يتأخر قطاعا الاستهلاك والعقارات بينما تقود الاستثمارات والصادرات. ويحذر محللون من أن قوة تدفق الطلبات لا تضمن بالضرورة أرباحاً أعلى من دون إدارة فعالة للتكاليف والتنفيذ. https://www.youtube.com/watch?v=tCTgKUmZGQA

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية