ناوالعربية

سوريا تمدد وقف إطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية

أعلنت الحكومة السورية تمديد وقف إطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية، التي يقودها الأكراد، لمدة ١٥ يوماً، في خطوة تهدف إلى منع تجدد القتال في مناطق الشمال الشرقي. ويأتي القرار لإت...
أعلنت الحكومة السورية تمديد وقف إطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية، التي يقودها الأكراد، لمدة ١٥ يوماً، في خطوة تهدف إلى منع تجدد القتال في مناطق الشمال الشرقي. ويأتي القرار لإتاحة مزيد من الوقت أمام المفاوضات السياسية والأمنية المتعثرة في ظل استمرار التوتر وانعدام الثقة العميق بين الطرفين. ويشمل وقف إطلاق النار مناطق تنتشر فيها قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية على مقربة من بعضها، ولا سيما في مناطق ظلت محل نزاع طويل. وتؤكد السلطات أن التمديد ضروري لتحقيق قدر من الاستقرار المؤقت ريثما يتم بحث القضايا العالقة، مثل الترتيبات الأمنية ومستقبل الإدارات التي يقودها الأكراد. وبالنسبة للسكان المحليين، يوفر التمديد متنفساً قصير الأجل، إذ يخفف المخاوف من تصاعد الاشتباكات ويسمح بعودة الأنشطة التجارية ووصول المساعدات الإنسانية. وترى الحكومة السورية في الخطوة إجراءً ضرورياً لتجنب التصعيد، مع التشديد على نيتها إعادة بسط سلطة الدولة بالكامل ودمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة. من جهتها، رحبت قوات سوريا الديمقراطية بحذر بتمديد الهدنة، لكنها شددت على أن الاستقرار الدائم يتطلب حواراً سياسياً حقيقياً وضمانات لحقوق الأكراد ضمن دولة سورية موحدة. ويأتي التمديد بعد أسابيع من الغموض وحوادث كادت أن تقوض اتفاقات سابقة، شملت قصفاً وتحركات عسكرية. ودعت أطراف دولية إلى ضبط النفس وحثت الجانبين على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة لتفادي نزاع أوسع. ويرى محللون أن قصر مدة التمديد يعكس استمرار الخلافات حول تقاسم السلطة والسيطرة على الموارد. كما تبقى الأوضاع الإنسانية صعبة، مع تحذيرات من أن أي اشتباكات محدودة قد يكون لها أثر شديد على المدنيين الذين يعيشون أصلاً في ظروف هشة. وعلى الصعيد الإقليمي، يحمل وقف إطلاق النار دلالات لتركيا التي تتابع التطورات عن كثب بسبب مخاوفها من تنامي الحكم الذاتي الكردي قرب حدودها، إذ إن أي انهيار للهدنة قد تكون له تداعيات أوسع. ورغم أن التمديد يوفر حلاً مؤقتاً، فإنه لا يعالج جذور النزاع. ويشير كثير من المراقبين إلى أن وقف إطلاق النار السابق غالباً ما كان مجرد فترات تهدئة قصيرة لا تفضي إلى سلام دائم. وسيعتمد نجاح هذا التمديد على ما إذا كان سيفتح الباب أمام مفاوضات جدية أو يكتفي بتأجيل مواجهات مستقبلية، بينما يظل المدنيون، المنهكون من سنوات عدم الاستقرار، متشبثين بالأمل في حل أكثر دواماً. https://www.youtube.com/watch?v=zNbxg8qst5g

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية