ناوالعربية

سكان غزة يبحثون في الركام عن مفقودين

يواصل سكان غزة البحث عن جثامين عالقة تحت المباني المنهارة بعد أكثر من عامين على اندلاع النزاع، فيما تمشط عائلات وفرق الدفاع المدني أكوام الركام التي خلفتها غارات جوية وعمليات برية...
يواصل سكان غزة البحث عن جثامين عالقة تحت المباني المنهارة بعد أكثر من عامين على اندلاع النزاع، فيما تمشط عائلات وفرق الدفاع المدني أكوام الركام التي خلفتها غارات جوية وعمليات برية إسرائيلية متكررة. وفي أحياء تحولت إلى مساحات واسعة من الأنقاض، يستخدم الأهالي مجارف وقضبان معدنية وآليات ثقيلة حيثما توفرت لتحديد مواقع رفات أقارب مفقودين. ويروي ناجون لحظات الدمار المفاجئ ومساعي البحث عن ذويهم بين كتل الخرسانة ومقتنيات شخصية متناثرة. وأفاد أحدهم بأنه أُنقذ عبر فتحة في الركام ليكتشف مقتل عدد من أفراد عائلته، فيما تحدث آخرون عن العثور على لعبة طفل بين الأنقاض والتمسك بالأمل في استعادة أحبائهم. وأعلن الدفاع المدني في غزة إحراز تقدم تدريجي، مشيرًا إلى انتشال ١٤ جثمانًا من موقع واحد خلال فترة حديثة، مع خطط لتمديد ساعات العمل لمواصلة عمليات الاستخراج وضمان دفن لائق. وتواجه عمليات الإنقاذ قيودًا حادة تشمل نقص الآليات الثقيلة وشح الوقود وضعف القدرات الجنائية ومخاطر الذخائر غير المنفجرة. ويؤدي ذلك إلى الاعتماد على الحفر اليدوي بالمجارف والقضبان، ما يبطئ عمليات التعرف على الهويات ويطيل أمد معاناة العائلات التي تتنقل بين المواقع بحثًا عن مفقوديها. كما تعاني المستشفيات والمشارح من ضغط كبير، وتؤخر قوائم انتظار فحوص الحمض النووي تأكيد الهويات. وتقول سلطات في غزة ومنظمات إنسانية إن القصف على مدى عامين سوّى أحياء بأكملها بالأرض، تاركًا آلاف الضحايا المفترضين تحت الأنقاض. ويؤكد مسؤولون إسرائيليون أن الضربات تستهدف بنى تحتية مسلحة، بينما يشدد مستجيبون في غزة ومنظمات حقوقية على الكلفة المدنية ويدعون إلى وصول أكثر أمانًا ومعدات إضافية لتسريع عمليات الانتشال وتمكين الدفن المناسب. وتواصل فرق الدفاع المدني والشرطة عمليات بحث منهجية ومراسم وداع عامة عند انتشال الجثامين. وتبرز الجهود المستمرة لاستخراج الرفات وتحديد الهويات الكلفة الإنسانية الممتدة للنزاع: مجتمعات تواجه الفقدان والصدمة والنزوح بينما تسعى بإصرار إلى إغلاق هذا الفصل المؤلم. وكل جثمان يُستعاد يجلب حزنًا وإحساسًا جزئيًا بالختام لعائلة ما، فيما يظل كثيرون في عداد المفقودين، تاركين أقاربهم في حالة انتظار مؤلمة مع استمرار فرق البحث رغم محدودية الموارد. https://www.youtube.com/watch?v=35224hKnc18

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية