بدأ مركز الفضاء بجامعة سري بالتعاون مع مكتب الأرصاد البريطاني في إطلاق بالونات تحمل أجهزة لقياس الإشعاع بهدف تعزيز فهم العواصف الشمسية ومخاطرها على الطائرات والأقمار الصناعية وشبكات الكهرباء. أجهزة الاستشعار، المصممة في سري، ارتفعت إلى أكثر من ٣٠ كيلومترًا بواسطة بالونات أُطلقت من مواقع في كامبورن وليرويك ومن معهد الأرصاد الهولندي في دي بيلت. وجاءت الرحلات الأولى كاختبار أولي لمقارنة بيانات البالونات مع أجهزة قياس النيوترونات الأرضية التي نُصبت حديثًا في كامبورن وليرويك.
الباحثون أوضحوا أن الأجهزة تقيس الجسيمات المشحونة وتحول عدد الاصطدامات إلى معدلات جرعة إشعاعية ذات أهمية لسلامة الطيران والحماية من الإشعاع. وقد جاءت الحملة في توقيت حساس، إذ جمعت بيانات متزامنة مع توهج شمسي من الفئة X أدى إلى واحد من أقوى ارتفاعات الإشعاع الجوي منذ نحو عشرين عامًا. وتمكن العلماء لأول مرة من تسجيل ملف إشعاعي مستمر من سطح الأرض حتى ارتفاع ١٠٠ ألف قدم ثم العودة، ما قدم صورة عمودية غير مسبوقة لمسار وصول الجسيمات الشمسية إلى طبقات الجو المختلفة.
ووصف خبراء مكتب الأرصاد وجامعة سري البيانات بأنها مرجع أساسي لتحسين نماذج طقس الفضاء التي تقدّر جرعات الإشعاع المحتملة للطيارين والركاب خلال الرحلات عبر خطوط العرض العالية، إضافة إلى تقييم المخاطر على الأقمار الصناعية والبنية التحتية الحساسة. ويجري تحليل أوّلي للبيانات، وتشير النتائج الأولية إلى إمكانية ملحوظة لتعزيز دقة النماذج.
تنتمي هذه الإطلاقات إلى برنامج SWIMMR، الذي يستهدف تزويد منظومات التنبؤ التشغيلي بقياسات فورية تقريبًا. وتكمل بيانات البالونات ما توفره الأقمار الصناعية والمحطات الأرضية من خلال منح قياسات مباشرة داخل الغلاف الجوي يمكن مقارنتها بالنماذج، ما يساعد مشغلي الطيران والأقمار الصناعية على اتخاذ قرارات أفضل أثناء العواصف الشمسية.
وحذّر العلماء من أن ازدياد نشاط الشمس في ذروة دورتها البالغة ١١ عامًا قد يرفع وتيرة الأحداث الإشعاعية، وأن عواصف أكبر بكثير رُصدت تاريخيًا قد تسبب اضطرابات واسعة في التكنولوجيا الحديثة. ويهدف المشروع إلى رفع مستوى الجاهزية بحيث لا تضطر المرافق الحيوية إلى التوقف الكامل عند وقوع أحداث شديدة.
وأكد الباحثون الحاجة إلى مزيد من الرحلات وسلاسل بيانية أطول لتوصيف السلوك على المدى البعيد، لكنهم شددوا على أن القياسات الجوية عبر البالونات تمثل وسيلة منخفضة التكلفة وفعالة لتعزيز قدرات مراقبة طقس الفضاء.
السبت، 14 مارس 2026
بحث
ابحث عن الأخبار، البرامج أو التغطيات الخاصة من ناوالعربية.
سري تطلق بالونات لمراقبة العواصف الشمسية
بدأ مركز الفضاء بجامعة سري بالتعاون مع مكتب الأرصاد البريطاني في إطلاق بالونات تحمل أجهزة لقياس الإشعاع بهدف تعزيز فهم العواصف الشمسية ومخاطرها على الطائرات والأقمار الصناعية وشبكا...
تاريخ البث: الجمعة، 28 نوفمبر 2025