حصلت شركة الروبوتات الألمانية «روبكو» ومقرها ميونيخ على تمويل بقيمة ١٠٠ مليون دولار من مستثمرين من بينهم ذراع رأس المال الجريء لشركة فولكسفاغن ومجموعة إكسور، في خطوة تهدف إلى توسيع عملياتها في الولايات المتحدة وتسريع تطوير تقنيتها المعروفة بـ«الذكاء الاصطناعي الفيزيائي»، التي تدمج التعلم الآلي الفوري داخل العتاد الروبوتي نفسه. وقالت الشركة إن التمويل سيُستخدم لدعم التوسع العالمي، وتطوير المنتجات، وزيادة الطاقة التصنيعية، والتوظيف في مجالات أبحاث الذكاء الاصطناعي وهندسة الروبوتات ودمج الحلول لدى العملاء.
تأسست روبكو عام ٢٠٢٠، وتنتج روبوتات صناعية معيارية لمهام مثل تكديس المنصات، وخدمة الماكينات، والنقش، والفحص، وتسوّقها باعتبارها حلولاً ميسورة التكلفة وقابلة للتكيّف وإعادة التهيئة بسرعة مقارنة بأنظمة الأتمتة الثابتة مرتفعة الكلفة. وقال الرئيس التنفيذي رومان هويلزل إن الذكاء الاصطناعي الفيزيائي يمكّن الروبوتات من الإدراك والاستجابة الذاتية للبيئات المتغيرة، ما يقلص أوقات الإعداد من أسابيع إلى أيام ويسمح بإعادة نشرها عبر خطوط إنتاج متعددة.
وأشار المستثمرون إلى أن الدمج الوثيق بين التعلم الآلي والرؤية الحاسوبية وأنظمة التحكم يشكّل عاملاً تمييزياً يساعد الروبوتات على التعامل مع تباين القطع وسير العمل. ومن بين العملاء الأوائل شركة بي إم دبليو وشركات في مكونات السيارات وتجميع الإلكترونيات والخدمات اللوجستية. وتسعى الشركة أيضاً إلى تعزيز قاعدة التكنولوجيا الصناعية الأوروبية عبر إبقاء التطوير والإنتاج في ألمانيا مع المنافسة عالمياً.
ويعكس هذا التمويل اهتماماً استثمارياً أوسع بالروبوتات التي تعزز الإنتاجية مباشرة في الاقتصاد الحقيقي، مكمّلة للاستثمارات البارزة في الذكاء الاصطناعي التوليدي. ويرى محللون أن الأتمتة الصناعية، والتحول الطاقي، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد تشكل محركات هيكلية للطلب. وفي المقابل، أشار مستثمرون وتنفيذيون إلى تحديات تشمل دورات بيع طويلة، وهوامش ضيقة، وتعقيد التكامل، وشروط السداد في المشاريع العامة، والحاجة إلى إثبات الاعتمادية على نطاق واسع.
وتطرح روبكو نهجها المعياري المعتمد على البرمجيات كوسيلة لخفض عتبة الأتمتة أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة، ولمواجهة نقص العمالة وارتفاع التكاليف دون نقل الإنتاج إلى الخارج. وتخطط الشركة لتعميق الشراكات مع شركات تكامل الأنظمة وموردي المعدات لتسريع التبني في ظل اشتداد المنافسة من اللاعبين الصناعيين الكبار والشركات الناشئة.
ويُنظر إلى جولة التمويل على أنها محطة مهمة لقطاع الروبوتات الأوروبي، إذ تشير إلى إمكانية تدفق رؤوس أموال كبيرة إلى شركات تبني أنظمة ذكاء اصطناعي تطبيقية للعالم الواقعي. وتعرض روبكو مهمتها على أنها جعل الروبوتات الذكية شائعة وسهلة النشر مثل البرمجيات الصناعية، بما يعزز دور العمال البشر عبر تولي المهام المتكررة أو الخطرة ودعم تنافسية التصنيع في الاقتصادات مرتفعة الكلفة.
https://www.youtube.com/watch?v=Ybf5cXm4KuY
الثلاثاء، 10 فبراير 2026
بحث
ابحث عن الأخبار، البرامج أو التغطيات الخاصة من ناوالعربية.
روبكو تجمع ١٠٠ مليون دولار لتوسيع الروبوتات
حصلت شركة الروبوتات الألمانية «روبكو» ومقرها ميونيخ على تمويل بقيمة ١٠٠ مليون دولار من مستثمرين من بينهم ذراع رأس المال الجريء لشركة فولكسفاغن ومجموعة إكسور، في خطوة تهدف إلى توسيع...
تاريخ البث: الاثنين، 9 فبراير 2026