ناوالعربية

رئيس وزراء العراق يؤدي اليمين بحكومة جزئية

أدى رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي اليمين الدستورية مع حكومة جزئية بعد أن صادق البرلمان على تعيين ١٤ وزيراً فقط من أصل التشكيلة المقترحة، في حين فشل النواب في التوافق على ح...
أدى رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي اليمين الدستورية مع حكومة جزئية بعد أن صادق البرلمان على تعيين ١٤ وزيراً فقط من أصل التشكيلة المقترحة، في حين فشل النواب في التوافق على حقائب سيادية رئيسية تشمل الداخلية والدفاع، ما أبقى ملفات أمنية حساسة دون قيادة واضحة. وشهدت جلسة التصويت نقاشات حادة ومواجهات سياسية بين كتل برلمانية متنافسة، عكست استمرار الانقسامات العميقة حول تقاسم السلطة داخل النظام السياسي العراقي. وتم تثبيت باسم محمد وزيراً للنفط، وهو منصب بالغ الأهمية في بلد يعتمد اقتصادياً على عائدات الطاقة، فيما احتفظ فؤاد حسين بحقيبة الخارجية، وسط توافقات محدودة لضمان استمرار السياسة الخارجية والعلاقات الدبلوماسية. وبموجب الدستور، أمام الزيدي مهلة لا تتجاوز ٣٠ يوماً لاستكمال تشكيل حكومته بالكامل، وإلا سيواجه ضغوطاً سياسية ودستورية متصاعدة قد تؤثر على شرعية حكومته واستقرارها. ويأتي تشكيل الحكومة في مرحلة حساسة يواجه فيها العراق تحديات متداخلة تشمل ضعف الخدمات العامة، خصوصاً الكهرباء والمياه، وارتفاع معدلات البطالة، وتباطؤ الإصلاحات الاقتصادية، إلى جانب استمرار الجدل حول ملف الفساد داخل مؤسسات الدولة. ويعد تحسين الأداء الحكومي أحد أبرز مطالب الشارع العراقي في ظل تراجع الثقة بالطبقة السياسية. كما يواجه الزيدي مهمة معقدة في إدارة التوازن بين الولايات المتحدة وإيران، حيث يتنافس النفوذ الإقليمي داخل العراق بشكل مباشر وغير مباشر على الملفات الأمنية والسياسية. ويرى محللون أن غياب وزارتي الداخلية والدفاع في هذه المرحلة قد يحد من قدرة الحكومة على اتخاذ قرارات حاسمة في مواجهة التهديدات الأمنية أو ضبط الجماعات المسلحة. وينحدر الزيدي من خلفية اقتصادية باعتباره رجل أعمال ثري في الأربعينيات من عمره، وله استثمارات في القطاع المصرفي إضافة إلى ارتباطات ببرنامج الإمدادات الغذائية الحكومي، ما أثار نقاشاً سياسياً حول علاقة النخب الاقتصادية بالسلطة التنفيذية. ويشير مراقبون إلى أن خبرته المالية قد تساعد في إدارة الملفات الاقتصادية، لكنها لا تعوض تعقيدات المشهد السياسي. وتعكس عملية تشكيل الحكومة استمرار نظام تقاسم السلطة في العراق، حيث يتولى الأكراد رئاسة الجمهورية، والشيعة رئاسة الوزراء، والسنة رئاسة البرلمان، في إطار توازنات طائفية وإثنية معقدة. ويؤدي هذا النظام إلى إطالة مفاوضات تشكيل الحكومات وتعقيد اتخاذ القرار التنفيذي. ويرى نواب ومحللون أن تمرير جزء من الحكومة يمثل تقدماً جزئياً بعد أشهر من المفاوضات، لكنه لا يزال غير كافٍ لتحقيق الاستقرار السياسي الكامل. ويحذر البعض من أن استمرار الفراغ في الحقائب الأمنية قد يضعف قدرة الدولة على الاستجابة السريعة للأزمات، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية المستمرة في بعض المناطق. وفي ظل هذه الظروف، تبقى قدرة الحكومة الجديدة على استكمال تشكيلتها الوزارية خلال المهلة الدستورية عاملاً حاسماً في تحديد مسار المرحلة المقبلة، وما إذا كان العراق سيتجه نحو استقرار تدريجي أو استمرار حالة الهشاشة السياسية والمؤسساتية. https://www.youtube.com/watch?v=X61o5WPOOSs

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية