ناوالعربية

دمشق تواجه ضغوطاً اقتصادية متفاقمة

تشهد العاصمة السورية دمشق تدهوراً اقتصادياً متسارعاً في ظل امتداد تداعيات الصراع الأوسع في الشرق الأوسط، حيث أدت الاضطرابات الإقليمية إلى زيادة حدة الضغوط على الأسواق التي تعاني أص...
تشهد العاصمة السورية دمشق تدهوراً اقتصادياً متسارعاً في ظل امتداد تداعيات الصراع الأوسع في الشرق الأوسط، حيث أدت الاضطرابات الإقليمية إلى زيادة حدة الضغوط على الأسواق التي تعاني أصلاً من سنوات من الحرب والعقوبات وتدهور البنية التحتية. وتُظهر الأسواق توافر السلع الأساسية، لكن ارتفاع الأسعار الحاد دفع عدداً كبيراً من السكان إلى تقليص مشترياتهم بشكل كبير، مع تسجيل زيادات ملحوظة في أسعار مواد أساسية مثل الخبز والبيض واللحوم وغاز الطهي، ما أدى إلى تراجع القدرة الشرائية بشكل واضح لدى الأسر. كما ساهمت زيادة أسعار الوقود واضطراب حركة التجارة عبر الحدود في رفع تكاليف النقل والإمداد، الأمر الذي انعكس مباشرة على أسعار السلع المحلية وقلّص من توفر بعض المنتجات المستوردة، ما زاد من الضغط على السوق الداخلية. ويقول تجار محليون إن حركة البيع تراجعت بشكل كبير؛ إذ انخفضت مبيعات بعض المحلات من كميات كانت تصل إلى عشرات الكيلوغرامات يومياً من الدجاج إلى نحو النصف تقريباً، في وقت يواجه فيه العديد من أصحاب الأعمال صعوبة في إعادة تزويد مخزونهم بسبب ضعف النشاط الاقتصادي. وتتزامن هذه التطورات مع ارتفاع معدلات البطالة وتراجع الدخل، ما دفع العديد من الأسر إلى تقليص الإنفاق أو الاعتماد على مساعدات غير رسمية لتغطية احتياجاتها الأساسية. ويشير سكان وتجار إلى أن أسعار الوقود، بما في ذلك الديزل والبنزين والغاز، شهدت ارتفاعاً كبيراً انعكس مباشرة على تكاليف المعيشة، حيث تقلصت القدرة الشرائية للمستهلكين إلى مستويات متدنية. ويرى اقتصاديون ومسؤولون أن الأزمة الحالية ناتجة عن مزيج من عوامل داخلية مزمنة تشمل التدهور الاقتصادي والعقوبات ونقص السيولة، إلى جانب صدمات خارجية مرتبطة بعدم الاستقرار الإقليمي الذي أثر على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد وأسواق الصرف. وتحذر تقديرات محلية من أن استمرار هذه الظروف قد يؤدي إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي وارتفاع معدلات الفقر في المدن، مع تزايد الضغوط على المؤسسات الصغيرة والخدمات العامة التي تفتقر إلى الموارد الكافية لمواجهة الأزمة. https://www.youtube.com/watch?v=stt8vHpdk00

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية