نفّذت حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس نيميتز” (CVN-68) سلسلة من العمليات الجوية المنسقة في المحيط الهادئ ضمن انتشارها في إطار مهمة “البحار الجنوبية 2026”، بحسب ما أعلنت البحرية الأمريكية، في استعراض واسع لقدرات الطيران البحري القائم على حاملات الطائرات، وتعزيز التعاون الأمني مع الشركاء الإقليميين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وشهدت العمليات تنفيذ طلعات جوية مكثفة شملت إقلاع وهبوط عدد من الطائرات المقاتلة وطائرات الدعم بشكل متتابع وسريع من على سطح الحاملة، في إطار إجراءات تشغيلية اعتيادية تهدف إلى اختبار الجاهزية القتالية، ودقة الطواقم، وقدرة الطاقم البحري والجوي على الحفاظ على وتيرة عمليات مستمرة في بيئة بحرية معقدة.
كما تضمنت التدريبات تنفيذ سيناريوهات محاكاة لمهام هجومية بعيدة المدى، وتمارين للدفاع الجوي ضد تهديدات افتراضية، إضافة إلى عمليات تنسيق متكاملة مع سفن مرافقة ضمن مجموعة الحاملة القتالية. وركزت هذه الأنشطة على اختبار فعالية أنظمة القيادة والسيطرة، وتقييم سرعة الاستجابة بين الوحدات المختلفة، وقياس قدرة المجموعة على تنفيذ عمليات متعددة الاتجاهات في وقت واحد.
وقالت البحرية الأمريكية إن هذه المناورات تتيح التحقق من قدرة مجموعة الحاملة على العمل بكفاءة خارج المياه الإقليمية الأمريكية، مع الحفاظ على مستوى عالٍ من الجاهزية التشغيلية، والاستمرار في تنفيذ الطلعات الجوية دون انقطاع. وأضافت أن التكامل بين السفن والطائرات والعناصر الداعمة يشكل جزءاً أساسياً من مفهوم القوة البحرية الحديثة التي تعتمد على التنسيق الشبكي والانتشار السريع.
وتُعد “نيميتز” إحدى أكبر حاملات الطائرات النووية في العالم، وتشكل منصة استراتيجية لإسقاط القوة الجوية ودعم العمليات البحرية المشتركة والبعثات العسكرية متعددة المهام. ويرى محللون أن مثل هذه التدريبات تحمل رسائل ردع واضحة في ظل تصاعد التنافس العسكري في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، حيث تزداد أهمية تأمين طرق الملاحة الدولية وضمان حرية الحركة البحرية في مواجهة التحديات الجيوسياسية المتنامية.
كما تشمل مهمة الانتشار الحالية أنشطة تعاون وتبادل خبرات مع قوات بحرية من دول شريكة، في إطار جهود أوسع لتعزيز قابلية التشغيل المشترك بين القوات البحرية الحليفة. وتهدف هذه التبادلات إلى تحسين التنسيق في مجالات العمليات المشتركة، والدعم اللوجستي، والاستجابة للأزمات، إضافة إلى تعزيز فهم مشترك لأساليب العمل في البيئات البحرية المعقدة.
وأكدت البحرية الأمريكية أن هذه الأنشطة التدريبية تُعد جزءاً من التزام طويل الأمد بالحفاظ على الجاهزية القتالية، وتعزيز الشراكات الأمنية البحرية، ودعم الاستقرار الإقليمي من خلال وجود عسكري مستمر ومنتظم في منطقة تُعد من أكثر المناطق أهمية استراتيجياً على مستوى العالم.
https://www.youtube.com/watch?v=zFU6GGngXIw
السبت، 18 أبريل 2026
بحث
ابحث عن الأخبار، البرامج أو التغطيات الخاصة من ناوالعربية.
حاملة الطائرات نيميتز تجري مناورات واسعة في المحيط الهادئ
نفّذت حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس نيميتز” (CVN-68) سلسلة من العمليات الجوية المنسقة في المحيط الهادئ ضمن انتشارها في إطار مهمة “البحار الجنوبية 2026”، بحسب ما أعلنت البحرية...
تاريخ البث: الجمعة، 17 أبريل 2026