ناوالعربية

جنوب شرق آسيا يتألم من العاصفة المميتة

تواصلت جهود فرق الإنقاذ في البحث وسط الطين و الأنقاض و القرى المعزولة، فيما ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات و الانهيارات الأرضية في دول جنوب شرق آسيا إلى ما يقارب ٨٠٠ قتيل، مع تأكيد أ...
جنوب شرق آسيا يتألم من العاصفة المميتة
تواصلت جهود فرق الإنقاذ في البحث وسط الطين و الأنقاض و القرى المعزولة، فيما ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات و الانهيارات الأرضية في دول جنوب شرق آسيا إلى ما يقارب ٨٠٠ قتيل، مع تأكيد أكثر من ٦٠٠ وفاة في إندونيسيا وحدها. و ضربت العاصفة الاستوائية النادرة كلاً من إندونيسيا و ماليزيا و تايلاند لمدة أسبوع، مدمرة أحياء كاملة و قاطعة طرقاً و جسوراً و محاصرة مجتمعات كاملة، ما اضطر السلطات إلى نقل المساعدات جواً في مناطق واسعة. أقسى الأضرار ظهرت في مقاطعات شمال سومطرة و غرب سومطرة و آتشيه، حيث انهارت صفوف كاملة من المنازل و امتلأت الشوارع بالأشجار المقتلعة و بقايا الأثاث و الركام. و في بلدة باليمبايان، نقل السكان و المنقذون الجثث عبر مناطق ريفية مغطاة بالحطام، بينما وقف رجل في قرية مدمرة يشير إلى ما كان سابقاً منازل عائلته و مسجد الحي، موضحاً أن ١٠ من أصل ١٢ شخصاً نجوا، فيما توفي اثنان و أصيب آخرون بأمراض خطيرة. و ذكرت السلطات أن نحو ٤٦٤ شخصاً ما زالوا مفقودين، إضافة إلى آلاف غير معروف مصيرهم مع استمرار عمليات البحث. و قالت وكالة الكوارث الإندونيسية إن أكثر من ٢٨ ألف منزل تضررت و إن ١.٥ مليون شخص تأثروا، بينما أشارت تحديثات حكومية لاحقة إلى أن أعداد النازحين أكبر بكثير، مع تسجيل أكثر من ٥٧٠ ألف شخص اضطروا لمغادرة منازلهم و لجوء عشرات الآلاف إلى مراكز إيواء طارئة. و في ماليزيا، بقي نحو ١١٦٠٠ شخص في مراكز مؤقتة، بينما حذّرت السلطات من احتمال حدوث موجات جديدة من الفيضانات. كما أعلنت تايلاند عن دمار واسع و موجات نزوح نتيجة العاصفة نفسها. و عملت فرق الإنقاذ الوطنية و العسكرية، مدعومة بالطائرات، على مدار الساعة لإخراج الناجين و إيصال المساعدات و إعادة تشغيل الخدمات الحيوية. و ركزت جهود الإصلاح على فتح الطرق و إصلاح الجسور و إعادة خدمات الاتصالات لضمان وصول الإغاثة إلى المجتمعات المعزولة. و دفع حجم الكارثة الإنسانية الحكومات إلى إطلاق مناشدات عاجلة للمساعدات، فيما أعربت منظمات دولية عن قلق بالغ تجاه الوضع المتفاقم. و زار القادة المناطق المتضررة للاطلاع على حجم الدمار؛ و أثنى رئيس إندونيسيا على صمود السكان و وصف ما حدث بأنه كارثة غير مسبوقة. و تأتي هذه المأساة الإقليمية بعد أشهر من أحوال جوية قاسية في جنوب شرق آسيا، بما في ذلك أعاصير ضربت الفلبين و فيتنام، وسط تحذيرات علمية متزايدة من أن تغيّر المناخ يرفع وتيرة و شدة الظواهر الجوية المتطرفة.

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية