ناوالعربية

توترات مضيق هرمز تعطل الملاحة

أصبح مضيق هرمز فعليًا نقطة توتر رئيسية بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، والتي دفعت طهران إلى إصدار تحذيرات وتنفيذ ضربات عطلت الملاحة عبر هذا الممر البحري الاستراتيجي....
أصبح مضيق هرمز فعليًا نقطة توتر رئيسية بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، والتي دفعت طهران إلى إصدار تحذيرات وتنفيذ ضربات عطلت الملاحة عبر هذا الممر البحري الاستراتيجي. وقال الحرس الثوري الإيراني إنه يسيطر على المضيق وحذر السفن من العبور، بينما أفادت سلطات بحرية ومجموعات صناعية برصد رسائل عبر أجهزة الاتصال البحرية وأنشطة صاروخية أو بطائرات مسيرة جعلت المرور عبر المنطقة شديد الخطورة بالنسبة للعديد من المشغلين. وتشير بيانات تتبع السفن ومصادر في قطاع الشحن إلى تراجع حاد في حركة الناقلات والسفن بعد أن أوقف المالكون وشركات التأمين الرحلات، فيما رست عشرات إلى مئات السفن خارج الخليج الفارسي أو غيرت مسارها إلى موانئ مثل الفجيرة. ويقع المضيق بين إيران وعُمان ويضيق إلى نحو ٢١ ميلًا مع ممرات شحن لا يتجاوز عرضها بضعة أميال، ويمر عبره نحو خُمس تجارة النفط المنقولة بحرًا في العالم، أي أكثر من ٢٠ مليون برميل يوميًا وفق بعض التقديرات، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير مباشر على أسواق الطاقة العالمية. وقد ارتفعت أسعار النفط مع تصاعد المخاوف، إذ قفزت المؤشرات القياسية وسط تقارير عن هجمات على ناقلات ومنشآت طاقة، كما أفادت دول منتجة رئيسية بينها العراق بوقف الإنتاج بعد تعليق أو تأخير الصادرات. ودعت القوات البحرية وهيئات الشحن إلى توخي الحذر، حيث قالت البحرية البريطانية إن أوامر إيران ليست ملزمة قانونيًا لكنها نصحت السفن بالحذر، فيما أشارت الولايات المتحدة إلى أنها قد ترافق ناقلات النفط إذا لزم الأمر. وبدأت شركات التأمين سحب تغطية مخاطر الحرب في المنطقة، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين ودفع شركات نقل كبرى وشركات نفط إلى تعليق عبور السفن. كما أعادت بعض الشركات توجيه الرحلات عبر رأس الرجاء الصالح، ما أطال مدة الرحلات وزاد التكاليف. وتراقب الحكومات التي تعتمد على إمدادات الطاقة من الخليج الفارسي الوضع عن كثب مع الدعوة إلى خفض التصعيد. وتواجه الولايات المتحدة وشركاؤها ضغوطًا سياسية ولوجستية في ظل مخاطر ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل الإمدادات وتأثير ذلك في الاقتصاد الأوسع. ويبرز الإغلاق العملي لممر هرمز الأهمية العالمية لهذا الممر البحري والطريقة السريعة التي يمكن أن ينتقل بها تأثير الصراعات الإقليمية إلى التجارة والأسواق، بينما يبقى المشهد غير واضح مع استمرار العمليات العسكرية وتعليق الأنشطة التجارية والتحركات الدبلوماسية. https://www.youtube.com/watch?v=eQvsOYIeIsI

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية