ناوالعربية

تنزانيا تعيّن نجمبا رئيساً جديداً للوزراء

عيّنت رئيسة تنزانيا مويغولو نجمبا رئيساً جديداً للوزراء، ووافق البرلمان سريعاً على القرار بفضل الأغلبية الواسعة لحزب شاما تشا مابيندوزي الحاكم. نجمبا، وهو اقتصادي وعضو مخضرم في الح...
تنزانيا تعيّن نجمبا رئيساً جديداً للوزراء
عيّنت رئيسة تنزانيا مويغولو نجمبا رئيساً جديداً للوزراء، ووافق البرلمان سريعاً على القرار بفضل الأغلبية الواسعة لحزب شاما تشا مابيندوزي الحاكم. نجمبا، وهو اقتصادي وعضو مخضرم في الحزب ويمثل دائرة إرمبا الغربية منذ عام 2010 وتولى مناصب وزارية عدة بينها المالية، يخلف كاسيم ماجاليوا في خطوة تُفهم على أنها إشارة لاستمرار النهج الاقتصادي والتركيز على الاستقرار المالي في ظل ارتفاع الدين العام وتباطؤ النمو والضغوط المتزايدة لخلق فرص عمل للشباب. يأتي التعيين بعد انتخابات رئاسية مثيرة للجدل أثارت انتقادات واضطرابات واسعة. أحزاب المعارضة والناشطون اتهموا الحكومة بتزوير الاقتراع وإقصاء المنافسين الرئيسيين، ما أدى إلى احتجاجات كبيرة واجهتها السلطات بإجراءات أمنية مشددة. مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة قال إنه يعتقد أن المئات قُتلوا في أعمال العنف التي تلت الانتخابات، بينما يؤكد قادة المعارضة أن العدد يتجاوز الألف؛ الحكومة رفضت هذه الحصيلة ووصفتها بالمبالغ فيها ولم تُصدر أرقاماً رسمية. مراقبون دوليون، من بينهم بعثة الاتحاد الإفريقي، أشاروا إلى مشكلات جدّية في مصداقية العملية الانتخابية وسجلوا مخالفات مثل حشو صناديق الاقتراع. الرئيسة سامية سولوهو حسن، التي فازت بفارق كبير، دافعت عن نزاهة الانتخابات وسجل حكومتها الحقوقي، لكن منتقدين يرون أن تعيين شخصية حزبية موثوقة على رأس الحكومة قد يعزز قبضة الحزب الحاكم ويقلل فرص الإصلاح السياسي السريع. جماعات حقوقية وشخصيات معارضة دعت إلى تحقيقات مستقلة في العنف وإلى انفتاح سياسي أكبر لتهدئة التوترات واستعادة ثقة الشارع. يرى محللون أن خلفية نجمبا الاقتصادية تشير إلى أن الحكومة ستعطي الأولوية لاستقرار المالية العامة وسياسات تعزيز النمو، بما في ذلك احتمالات تعديل مالي وبرامج لخلق الوظائف. غير أن نجاحه يعتمد على قدرته في التوفيق بين هذه الأهداف الاقتصادية وبين الضغوط المتزايدة لتحقيق المساءلة والشفافية. المراقبون سيتابعون ما إذا كانت الحكومة الجديدة ستتجه لإصلاحات سياسية حقيقية، وتتعاون مع التحقيقات الدولية في الانتهاكات، وتعالج المظالم التي فجّرت الاضطرابات؛ إذ إن تجاهل تلك المطالب قد يفاقم الانقسام الداخلي ويؤثر في مكانة البلاد دولياً.

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية