ناوالعربية

تفريق احتجاج في ماكوكو بلاجوس بالغاز المسيل للدموع

أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق سكان منطقة ماكوكو الذين ساروا إلى مقر برلمان ولاية لاغوس احتجاجاً على عمليات هدم أدت إلى تشريد آلاف السكان. وشارك أكثر من ألف متظاهر، كثير م...
أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق سكان منطقة ماكوكو الذين ساروا إلى مقر برلمان ولاية لاغوس احتجاجاً على عمليات هدم أدت إلى تشريد آلاف السكان. وشارك أكثر من ألف متظاهر، كثير منهم يعيشون في منازل خشبية قائمة على أعمدة فوق البحيرة ويعتمدون على الصيد والتجارة غير الرسمية، ورفضوا أوامر التفريق مطالبين بلقاء حاكم الولاية. وأفاد شهود بأن الشرطة استخدمت الغاز لتفريق الحشد، ما أدى إلى إصابة أحد المحتجين في ساقه ونقله إلى المستشفى، إضافة إلى حالات هلع واختناق بين المتظاهرين. وتقوم سلطات ولاية لاغوس، مدعومة بعناصر شرطة مسلحة وجرافات، بهدم مبانٍ في أجزاء من ماكوكو تقول إنها شُيّدت بشكل غير قانوني قرب خطوط كهرباء ذات جهد عال وتشكل خطراً على السلامة العامة. وتبرر السلطات هذه الإجراءات بأنها ضرورية لإعادة التطوير والتحديث وضمان السلامة. في المقابل، يؤكد السكان ومنظمات حقوقية أن الإخلاءات نُفذت من دون إشعار كافٍ أو تشاور أو تعويض أو خطط إعادة توطين واقعية، واصفين ما يحدث بأنه إخلاء قسري يحرم الناس من منازلهم ومصادر رزقهم ويدفع الأسر الهشة إلى مزيد من الفقر. وتقدّر منظمات غير حكومية عدد سكان ماكوكو بما يتراوح بين ثمانين ألفاً ومئتي ألف نسمة، في ظل غياب أرقام رسمية. وأدانت منظمات حقوق الإنسان استخدام الغاز المسيل للدموع ضد أشخاص يحتجون على فقدان منازلهم، ودعت السلطات إلى وقف عمليات الهدم وفتح حوار جاد مع قادة المجتمع المحلي. كما طالبت بالالتزام بأحكام قضائية ومعايير دولية تشترط احترام الإجراءات القانونية الواجبة، وتوفير إشعار مسبق وخطط إعادة توطين قبل أي إخلاء. من جانبها، دافعت الحكومة عن تدخل الشرطة باعتباره ضرورياً لحفظ النظام وحماية الممتلكات، مشيرة إلى أن المتظاهرين حُذروا من قطع الطرق أو تعطيل الأنشطة. وقد زاد هذا الصدام من حدة الجدل حول سياسات إعادة التطوير الحضري في لاغوس، حيث يؤدي النمو السكاني السريع وارتفاع أسعار الأراضي إلى ضغط كبير على الأحياء العشوائية التي تؤوي جزءاً كبيراً من القوى العاملة في المدينة. ويرى منتقدون أن سياسات التنمية غالباً ما تهمّش الفقراء وتفضّل المصالح التجارية والمشاريع الفاخرة، فيما يؤكد السكان أنهم لا يعارضون تحسين أوضاع المنطقة لكنهم يطالبون بالمشاركة في التخطيط وضمان حماية سبل عيشهم. https://www.youtube.com/watch?v=ld84O6eZiJg

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية