ناوالعربية

تفاقم أزمة الجوع في الصومال

تواجه الصومال واحدة من أسوأ أزمات الجوع منذ سنوات، مع تحذيرات من منظمات إنسانية بأن الجفاف ونقص التمويل وارتفاع الأسعار العالمية تدفع ملايين الأشخاص إلى مستويات حادة من انعدام الأم...
تواجه الصومال واحدة من أسوأ أزمات الجوع منذ سنوات، مع تحذيرات من منظمات إنسانية بأن الجفاف ونقص التمويل وارتفاع الأسعار العالمية تدفع ملايين الأشخاص إلى مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي. وتشير التقديرات إلى أن نحو ۵ ملايين شخص تأثروا بالأزمة، فيما تم تهجير أكثر من ۲۰۰ ألف شخص هذا العام، بعد فشل مواسم الأمطار المتتالية في مناطق واسعة من البلاد. وفي المناطق المتضررة من الجفاف، اضطر عدد كبير من الأسر إلى مغادرة منازلها ومواشيها، بينما تشهد المخيمات في بونتلاند ومناطق أخرى تدفقاً مستمراً لعائلات فقدت مصادر رزقها، مع تسجيل نفوق واسع للماشية. وبلغت مستويات انعدام الأمن الغذائي درجات حرجة، حيث يواجه نحو ۶٫۵ ملايين شخص مستويات أزمة أو أسوأ من الجوع، مع ارتفاع معدلات سوء التغذية، خصوصاً بين الأطفال دون سن الخامسة والنساء الحوامل والنازحين. وتعاني المرافق الصحية من ضغط متزايد نتيجة ارتفاع حالات سوء التغذية الحاد والأمراض المرتبطة به، في وقت يقول فيه العاملون في المجال الإنساني إن قدرتهم على الاستجابة باتت محدودة بسبب تدهور الأوضاع الأمنية على طرق الإمداد ونقص التمويل. كما أدى ارتفاع التكاليف العالمية إلى تفاقم الأزمة، حيث ارتفعت أسعار الوقود بنحو ۱۵۰٪، في حين زادت أسعار المواد الغذائية الأساسية بنسبة تتراوح بين ۲۰٪ و۳۰٪، ما قلّص قدرة الأسر على شراء الطعام. وحذرت المنظمات الإنسانية من أن المنافسة العالمية على التمويل تقلل من حجم المساعدات المتاحة، ما يهدد بخفض برامج الإغاثة ما لم يتم توفير دعم عاجل. وتؤكد هذه المنظمات أن مواجهة الأزمة تتطلب تمويلاً إضافياً، وتحسين الوصول إلى المناطق المتضررة، وتعزيز الأمن لعمليات الإغاثة، إلى جانب استثمارات طويلة الأجل في البنية الزراعية وإدارة المياه. ورغم التحديات، تستمر عمليات توزيع الغذاء الطارئ وبرامج التغذية في المناطق الأكثر تضرراً، لكن التحذيرات تشير إلى احتمال تفاقم الوضع بشكل أكبر إذا لم تتحسن الظروف الإنسانية والاقتصادية في البلاد. https://www.youtube.com/watch?v=ShxJ3ZOpl3Y

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية