ناوالعربية

تراجع نيكي مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

تراجع مؤشر نيكاي ٢٢٥ الياباني بأكثر من ١٪ في تداولات متقلبة مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ما دفع الأسواق العالمية إلى موجة عزوف عن المخاطرة. واتجه المستثمرون نحو أصول الملاذ ا...
تراجع مؤشر نيكاي ٢٢٥ الياباني بأكثر من ١٪ في تداولات متقلبة مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ما دفع الأسواق العالمية إلى موجة عزوف عن المخاطرة. واتجه المستثمرون نحو أصول الملاذ الآمن مثل الين والذهب والسندات الحكومية، فيما تعرضت الأسهم، ولا سيما القطاعات المعتمدة على التصدير، لضغوط قوية. كما انخفض مؤشر توبكس مع خسائر حادة في أسهم السيارات والإلكترونيات والآلات وغيرها من الشركات المرتبطة بالتصدير، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار عدم الاستقرار إلى تعطيل سلاسل الإمداد وإضعاف الطلب العالمي. وقفزت أسعار الطاقة بسبب مخاوف من اضطرابات الإمدادات عبر ممرات بحرية رئيسية، ما زاد القلق لدى الاقتصادات المستوردة للطاقة مثل اليابان وكوريا الجنوبية. وتهدد زيادة أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي المسال برفع تكاليف المدخلات والوقود على المصنّعين وشركات الطيران والشحن، مما قد يضغط على هوامش الأرباح ويوسع العجز التجاري. وكانت شركات الطيران والشحن والأعمال المعتمدة على النقل من بين الأكثر تضررًا، في حين سجلت بعض أسهم الطاقة والدفاع مكاسب محدودة. وزادت تحركات العملات من الضغوط في الأسواق؛ إذ ارتفع الين مقابل الدولار مع توجه المستثمرين نحو الأمان، ما وفر بعض التخفيف لتكاليف الواردات لكنه ضغط على المصدرين عبر تقليص قيمة الإيرادات الخارجية عند تحويلها إلى العملة المحلية، مضيفًا ضغوطًا هبوطية على الأسهم الثقيلة في التصدير. كما تراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي وسط مبيعات أجنبية كثيفة، مع تضرر أسهم أشباه الموصلات والتكنولوجيا نتيجة إعادة موازنة المستثمرين بعيدًا عن الأسواق المعتمدة على التصدير. وعكست المؤشرات العالمية النبرة الحذرة، حيث تراجعت أسواق آسيا وأوروبا وأشارت العقود الآجلة الأميركية إلى انخفاض، مع تقييم المتداولين لاحتمال استمرار الصراع لفترة طويلة. وحذر محللون من استمرار التقلبات قصيرة الأجل، مشيرين إلى أن الأثر الاقتصادي الأوسع سيتوقف على ما إذا كانت التوترات ستتفاقم أو تستقر. كما يراقب المستثمرون البنوك المركزية عن كثب، إذ قد تعقد أسعار الطاقة المرتفعة مسار التضخم وتؤثر في قرارات السياسة النقدية المقبلة، خصوصًا في الاقتصادات التي بدأت تعديل سياساتها التيسيرية. ورغم رد الفعل الحاد في الأسواق، أكد محللون أن الأسس الاقتصادية والشركاتية في اليابان وكوريا الجنوبية لا تزال متماسكة نسبيًا، معتبرين أن التراجع يعكس علاوة مخاطر جيوسياسية أكثر من تدهور داخلي. ومع ذلك، حذروا من أن أي اضطرابات مستدامة في إمدادات الطاقة أو ممرات الشحن قد تضغط لفترة أطول على الأسهم وأرباح الشركات وآفاق التعافي الاقتصادي الإقليمي. ومن المتوقع أن يواصل المستثمرون متابعة التطورات الدبلوماسية واتجاهات أسعار الطاقة والتحديثات الأمنية الإقليمية لإعادة تقييم مستويات المخاطر. https://www.youtube.com/watch?v=hfOedsZ_wuE

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية