ناوالعربية

تراجع أسعار النفط بسبب ضعف الطلب الأميركي

انخفضت أسعار النفط بعد أن أشارت بيانات القطاع إلى ضعف الطلب في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، بينما واصلت مخاطر الإمدادات التأثير في معنويات السوق. وتداول خام برنت...
تراجع أسعار النفط بسبب ضعف الطلب الأميركي
انخفضت أسعار النفط بعد أن أشارت بيانات القطاع إلى ضعف الطلب في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، بينما واصلت مخاطر الإمدادات التأثير في معنويات السوق. وتداول خام برنت القياسي قرب ٦٤٫٣٠ دولارا للبرميل منخفضا بنحو ٠٫٤٪ عن الإغلاق السابق، فيما تراجع خام غرب تكساس الأميركي بنحو ٠٫٤٪ إلى نحو ٦٠٫٤٥ دولارا. وجاء الهبوط عقب بيانات معهد البترول الأميركي التي أظهرت زيادة أكبر من المتوقع في مخزونات الخام التجارية الأميركية، بارتفاع بلغ ٤٫٤ ملايين برميل خلال الأسبوع، إضافة إلى زيادة مخزونات البنزين بنحو ١٫٥٥ مليون برميل وارتفاع مخزونات نواتج التقطير بـ٥٧٧ ألف برميل. وينتظر المتعاملون التقرير الرسمي المرتقب من إدارة معلومات الطاقة الأميركية. واعتبر المتداولون هذه الزيادة في المخزونات دليلا على ضعف استهلاك الوقود في الولايات المتحدة، وهو ما زاد المخاوف من تباطؤ نمو الطلب وسط مؤشرات على تراجع النشاط الاقتصادي. ورغم القلق بشأن الطلب، ما تزال العوامل المرتبطة بالإمدادات بارزة. فقد أجبرت العقوبات الأميركية المفروضة على كبار المنتجين الروس شركات عالمية على قطع علاقاتها مع روزنفت ولوك أويل مع انتهاء مهلة الامتثال، وهي خطوة تقول واشنطن إنها بدأت بالفعل في تقييد عائدات النفط الروسية وقد تقلص الصادرات مع الوقت. وتشير تقارير إلى أن بعض المشترين في الصين والهند يبحثون عن موردين بديلين. في الوقت نفسه يلاحظ محللون أن الإنتاج العالمي ما يزال يتجاوز الطلب، وأن زيادات الإنتاج المخطط لها من بعض أعضاء أوبك+ قد تضيف مزيدا من الضغط الهبوطي على الأسعار ما لم ينتعش الاستهلاك. وأظهرت ديناميكيات السوق الإقليمية تباينات لافتة، إذ ارتفعت هوامش تكرير الديزل في أوروبا إلى أعلى مستوى منذ سبتمبر ٢٠٢٣ بعد ضربات أوكرانية استهدفت منشآت الطاقة والموانئ الروسية، ما أدى إلى تعطّل تدفقات الوقود وزيادة ربحية المصافي وسط شح في الديزل. ويبرز ذلك كيف يمكن لصدَمات الإمداد المحلية أن ترفع الهوامش حتى مع تعرض أسعار الخام العالمية لضغوط هبوطية. وتحوّلت معنويات المستثمرين نحو الحذر، حيث يوازن المتعاملون بين بيانات المخزون والمؤشرات الاقتصادية وتوقعات زيادات الإنتاج المحتملة من أوبك+. ويحذر محللون من أنه ما لم يُظهر الطلب الأميركي والعالمي مؤشرات أوضح على التعافي، فقد تبقى أسواق النفط تحت ضغط من فائض المعروض المستمر. ومع ذلك، تبقى التطورات الجيوسياسية وتأثيرات العقوبات على الصادرات الروسية عوامل تحمل مخاطر صعودية محتملة، ما يجعل الأسعار شديدة الحساسية لأي تعطلات إضافية. وبشكل عام، يتعامل السوق مع توازن هش؛ إذ تضغط زيادة المخزونات ومخاوف الطلب على الأسعار، بينما تبقي العقوبات والاضطرابات المرتبطة بالنزاعات احتمالات تشديد الإمدادات قائمة، الأمر الذي قد يرفع الأسعار أو يحسن الهوامش إقليميا.

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية