ناوالعربية

تثبيت إدانة ساركوزي في قضية الإنفاق الانتخابي

ثبتت أعلى محكمة في فرنسا، محكمة النقض، إدانة الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي في قضية التمويل غير القانوني لحملته الانتخابية لعام 2012، مؤكدة حكما بالسجن لمدة عام يمكن تنفيذه في المنزل...
تثبيت إدانة ساركوزي في قضية الإنفاق الانتخابي
ثبتت أعلى محكمة في فرنسا، محكمة النقض، إدانة الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي في قضية التمويل غير القانوني لحملته الانتخابية لعام 2012، مؤكدة حكما بالسجن لمدة عام يمكن تنفيذه في المنزل عبر سوار إلكتروني. المحكمة أكدت أن حملة ساركوزي تجاوزت السقف القانوني للإنفاق بنحو الضعف، وأن منظميها استخدموا فواتير مزورة لإخفاء نحو 20 مليون يورو من النفقات الإضافية، في ما بات يُعرف بقضية “بيغمليون”. محكمة الدرجة الأولى كانت قد خلصت إلى أن ساركوزي كان على علم بتجاوز الإنفاق ولم يتخذ أي إجراء، مما يجعله مسؤولا قانونيا حتى من دون إثبات أنه وافق على كل نفقة بعينها. ساركوزي ينفي باستمرار إصدار أي تعليمات لمخالفة القانون أو أنه تدخل في إدارة الحسابات، فيما قال محاموه إنهم يدرسون اللجوء إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بدعوى وجود إخلالات إجرائية، لكن الحكم يُنهي كل مسارات الطعن داخل فرنسا. القرار يمثل ضربة قانونية جديدة لساركوزي البالغ 70 عاما، والذي واجه هذا العام أيضا إدانة منفصلة تتعلق باتهامات بمحاولة الحصول على تمويل ليبي لحملته عام 2007، وقد أُفرج عنه لاحقا بانتظار الاستئناف. وتضع الإدانة المزدوجة ساركوزي في وضع غير مسبوق في التاريخ السياسي الفرنسي المعاصر، إذ يصبح رئيسا سابقا يلاحقه أكثر من حكم جنائي مرتبط بالتمويل الانتخابي وشبهات فساد. من المتوقع أن يقلّص الحكم نفوذ ساركوزي السياسي، وأن يعزز التدقيق في قواعد تمويل الحملات الانتخابية في فرنسا. منتقدون وهيئات رقابة وجمهور واسع يطالبون بتشديد الشفافية والرقابة على الإنفاق الانتخابي ودور الشركات الخاصة في تنظيم الفعاليات المكلفة. في المقابل يقول مؤيدوه إن الإدانة تستند إلى نقاط إجرائية مثيرة للجدل، ويصرون على أن ساركوزي لم يكن هو المخطط لعمليات التلاعب. بعيدا عن التداعيات السياسية المباشرة، أعادت القضية فتح النقاش حول الثغرات التنظيمية التي سمحت بحدوث تجاوزات ضخمة وإخفاء التكاليف عبر فواتير مزيفة. وقد يواجه المشرعون والسلطات ضغوطا لإقرار إصلاحات تمنع تكرار مثل هذه الممارسات وتوضح المسؤوليات داخل فرق الحملات. وبهذا القرار، لا تُحسم فقط قضية ساركوزي، بل يتجدد الجدل حول كيفية حماية نزاهة تمويل الانتخابات في فرنسا.

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية