ناوالعربية

تباطؤ نمو الوظائف في الولايات المتحدة في ديسمبر

تباطأ نمو الوظائف في الولايات المتحدة خلال ديسمبر، إذ أظهر تقرير وزارة العمل أن أصحاب العمل أضافوا نحو ٥٠٠٠٠ وظيفة في القطاعات غير الزراعية، وهو رقم أقل بكثير من توقعات الاقتصاديين...
تباطأ نمو الوظائف في الولايات المتحدة خلال ديسمبر، إذ أظهر تقرير وزارة العمل أن أصحاب العمل أضافوا نحو ٥٠٠٠٠ وظيفة في القطاعات غير الزراعية، وهو رقم أقل بكثير من توقعات الاقتصاديين، في حين تراجع معدل البطالة إلى ٤٫٤٪، ما يشير إلى سوق عمل لا تزال متماسكة رغم ضعف وتيرة التوظيف. وتركز التباطؤ في قطاعات البناء والتجزئة والتصنيع، مع ربط محللين على نطاق واسع خسائر المصانع بسياسات الرسوم الجمركية التي تنتهجها الإدارة. وبقي نمو الأجور قوياً بما يكفي لإبقاء الأسواق وصانعي السياسات في حالة ترقب لمخاطر التضخم والمسار المحتمل لأسعار الفائدة. ووصف اقتصاديون الأرقام بأنها دليل على إعادة توازن في سوق العمل أكثر من كونها تراجعاً حاداً، إذ أدت تكاليف الاقتراض المرتفعة وتشديد الأوضاع المالية إلى كبح الطلب على العمالة، بينما ظلت حالات التسريح محدودة ولم ترتفع البطالة بشكل ملحوظ. وأشار بعض المراقبين إلى تحولات هيكلية في التوظيف، من بينها زيادة الأتمتة واعتماد عمليات مدفوعة بالذكاء الاصطناعي، باعتبارها عوامل تسهم في انخفاض الطلب على الأدوار اليدوية والخدمية التقليدية، حتى مع دعم مكاسب الإنتاجية لاستمرار التوسع الاقتصادي. وأثار التقرير نقاشاً حول محركات السياسات، إذ جادل منتقدون بأن الإجراءات الصارمة في مجالي التجارة والهجرة قيدت عرض العمالة والطلب عليها معاً، ما فاقم خسائر الوظائف القطاعية، في حين يؤكد مؤيدو الرسوم الجمركية أنها تهدف إلى إحياء التصنيع المحلي. وقرأ المشاركون في الأسواق البيانات على أنها تتماشى مع اقتصاد يتباطأ بشكل منظم، ما عزز التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل مع مراقبة إشارات سوق العمل الواردة بحثاً عن دلائل على استمرار تراجع التضخم. وحذر محللون من أن التقارير الشهرية المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان نمو الوظائف سيستقر عند هذه الوتيرة الأضعف أو سيتراجع أكثر. وفي الوقت الراهن، ترسم مجموعة المكاسب المتواضعة في التوظيف، وانخفاض معدل البطالة، واستمرار ضغوط الأجور صورة مختلطة، إذ هدأت سوق العمل مقارنة بقوتها السابقة لكنها لا تزال صامدة، ما يترك صانعي السياسات أمام موازنة دقيقة بين دعم التعافي وكبح التضخم من دون دفع الاقتصاد إلى ركود. https://www.youtube.com/watch?v=XqMLeLxhC1o

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية