ناوالعربية

بيتكوين تهبط إلى أدنى مستوى خلال سبعة أشهر

هبطت عملة بيتكوين بأكثر من 5% لتصل إلى أدنى مستوى لها خلال سبعة أشهر، مع تصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي وتغيّر التوقعات بشأن سياسة النقد الأميركية، وهو ما ضغط بقوة على الأصول عالي...
بيتكوين تهبط إلى أدنى مستوى خلال سبعة أشهر
هبطت عملة بيتكوين بأكثر من 5% لتصل إلى أدنى مستوى لها خلال سبعة أشهر، مع تصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي وتغيّر التوقعات بشأن سياسة النقد الأميركية، وهو ما ضغط بقوة على الأصول عالية المخاطر. وتداولت أكبر عملة مشفّرة قرب 90,100 دولار، بعدما هبطت لفترة وجيزة دون 90,000 دولار، وهو أضعف مستوى لها منذ أبريل. وأظهرت بيانات “كوين ماركت كاب” أن القيمة الإجمالية لسوق العملات المشفّرة تراجعت بنحو 4.5% خلال 24 ساعة لتصل إلى حوالي 3.09 تريليون دولار. كما انخفضت القيمة السوقية لبيتكوين بنحو 5.2% إلى 1.94 تريليون دولار، بينما ارتفع حجم التداول اليومي بحوالي 46% ليبلغ 106 مليارات دولار، وامتدت خسائر الأسبوع إلى نحو 15.3%. وتراجعت إيثريوم أيضا، منخفضة بنحو 5.4% لتقترب من 3,013 دولارات. وعزا محللون موجة البيع إلى مزيج من عوامل الغموض الاقتصادي، والإشارات المتباينة الصادرة عن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن توقيت خفض أسعار الفائدة، وعمليات جني الأرباح، إضافة إلى إعادة تقييم طويلة الأمد لقيم السوق. وجاءت هذه المراجعة بعد بيانات اقتصادية أميركية أقوى من المتوقع رفعت عوائد سندات الخزانة وخفّضت احتمالية اتخاذ الفيدرالي خطوة خفض قريبة. وأظهر مؤشر “فيد واتش” التابع لبورصة شيكاغو أن المتعاملين خفّضوا احتمال خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر إلى نطاق منتصف 40% بعد أن كان نحو 64% الأسبوع الماضي، وهو ما زاد الضغط على الأصول الحساسة للسيولة. وأشار محللون إلى التأثير النفسي لتداول بيتكوين دون مستوى 100,000 دولار، بعد محاولات فاشلة لاستعادة الزخم خلال الأسابيع الماضية. وكان سوق العملات المشفّرة قد شهد موجة تصفية ضخمة مطلع الشهر الماضي، أدت إلى محو أكثر من 19 مليار دولار من المراكز ذات الرافعة المالية، ومسحت ما يزيد على تريليون دولار من قيمة الأصول الرقمية، مما ترك السوق عرضة لموجات خروج جديدة. ويحذر مراقبون من أن استمرار قوة البيانات الاقتصادية أو تشدد لهجة البنوك المركزية قد يفاقم التقلبات، إذ إن تشديد الأوضاع المالية سيقلل الطلب على الأصول المضاربية. كما ساهمت التوترات الجيوسياسية، واختلاف مواقف البنوك المركزية عالميا، وتقلب توقعات التضخم في تعزيز ميول العزوف عن المخاطرة، مما دفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة مثل الدولار وسندات الحكومة. ورغم طرح مؤيدي بيتكوين لها كأداة تحوّط ضد التضخم أو المخاطر النظامية، فإن حركة السعر الأخيرة تؤكد ارتباطها الوثيق بالأصول عالية المخاطر وتأثرها بتوقعات أسعار الفائدة. وحذّر متعاملون من أن تعافي الأسعار سيعتمد على مؤشرات أوضح بشأن تخفيف الضغوط على السيولة أو عودة شهية المخاطرة، وفي غياب ذلك تبقى احتمالات التصحيح الإضافي قائمة على المدى القريب، بينما يراقب المشاركون البيانات الاقتصادية المقبلة وتعليقات البنوك المركزية لاستشراف اتجاه السياسة النقدية.

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية