ناوالعربية

بريطانيا تكشف عن روبوت لوضع الطوب لدعم طفرة الإسكان

كشفت المملكة المتحدة عن روبوت جديد لوضع الطوب يهدف إلى معالجة النقص الحاد في العمالة الماهرة عبر أتمتة المهام المتكررة والشاقة في أعمال البناء، مع بقائه تحت إشراف بشري مباشر. ويحمل...
كشفت المملكة المتحدة عن روبوت جديد لوضع الطوب يهدف إلى معالجة النقص الحاد في العمالة الماهرة عبر أتمتة المهام المتكررة والشاقة في أعمال البناء، مع بقائه تحت إشراف بشري مباشر. ويحمل الروبوت اسم “والتر” (WLTR)، وهو اختصار لـ Wall Laying Terra-Based Robot، وقد تم تقديمه من قبل مؤسس شركة JT Lifestyle Homes الدكتور يان تيلينسكي، الذي أشار إلى تراجع عدد الحرفيين في قطاع البناء وتقدمهم في السن، متسائلاً عن الجهة التي ستبني المنازل مستقبلاً دون جذب كوادر جديدة. ويُصمم “والتر” ليكون مساعداً لعمال البناء وليس بديلاً لهم، إذ يمكن لمشغل واحد تشغيله، ويقول تيلينسكي إنه قادر على إنجاز ما يعادل عمل خمسة بنّائين وعامل مساعد في ساعة واحدة، مع قدرة على بناء الجدران بمعدل يقارب ١٠ أمتار مربعة في الساعة، بدقة تصل إلى ±٢ ملم، وهي دقة مماثلة لأفضل الأعمال اليدوية. ويتطلب النظام تجهيز الطبقة الأولى من البناء مسبقاً، بالإضافة إلى مواد مخصصة للروبوت تشمل طوباً ذا أخاديد خاصة لتمكين الإمساك به بشكل آمن، مع استخدام مادة لاصقة بدلاً من كميات كبيرة من الملاط والإسمنت التقليدي. ويظل وجود العمال في الموقع ضرورياً لتحضير القاعدة، ومراقبة التشغيل، وإدارة المواد، والتعامل مع المهام المعقدة التي لا يمكن أتمتتها بسهولة. ويرى المؤيدون أن هذه التقنية يمكن أن تسرّع وتيرة البناء، وتحسن الجودة والاتساق، وتقلل الجهد البدني على العمال، ما قد يجعل مهنة البناء أكثر جاذبية للأجيال الشابة، حيث يشير تيلينسكي إلى أن بعض الشباب قد يفضلون العمل مع الروبوتات بطريقة تشبه ألعاب الفيديو. ويأتي طرح “والتر” في ظل ضغوط كبيرة على قطاع البناء في بريطانيا لزيادة إنتاج المساكن، حيث تستهدف الحكومة بناء ١٫٥ مليون منزل خلال الدورة البرلمانية، إضافة إلى توجه أوسع نحو الأتمتة في القطاع. ومع ذلك، يواجه استخدام الروبوتات في البناء تحديات تعيق انتشارها مقارنة بالصناعات الأخرى، بسبب تنوع بيئات العمل في مواقع البناء وصعوبة توحيدها، وارتفاع تكاليف الاستثمار بالنسبة للشركات الصغيرة، إلى جانب اعتبارات السلامة والتدريب والتنظيم. ويحذر منتقدون من احتمال تأثير هذه التقنيات على الوظائف، بينما يرى مؤيدون أنها ستساهم في دعم العمالة النادرة بدلاً من استبدالها بالكامل. ويؤكد المطورون أن “والتر” يمثل جزءاً من مستقبل هجين يجمع بين البشر والآلات، حيث تتولى الروبوتات المهام المتكررة عالية الحجم، بينما يركز البشر على الإشراف والأعمال الأكثر تعقيداً. وإذا ثبتت كفاءة التقنية على نطاق واسع، فقد تُحدث تحولاً في أساليب البناء وتسريع توفير المساكن، بشرط توفر البنية التنظيمية وسلاسل الإمداد والاستثمارات الداعمة. https://www.youtube.com/watch?v=aqAXX863ZvM

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية