قفز خام برنت بنحو ١٠٪ إلى قرابة ٨٠ دولارًا للبرميل في تداولات خارج المقصورة بعد ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران أشعلت جولة جديدة من المواجهات في الشرق الأوسط، ما دفع محللين للتحذير من إمكانية وصول الأسعار إلى ١٠٠ دولار إذا اتسع نطاق الصراع. وكان المؤشر العالمي قد ارتفع بالفعل هذا العام ولامس ٧٣ دولارًا، فيما أُغلقت أسواق العقود الآجلة خلال عطلة نهاية الأسبوع قبل أن تعاود الافتتاح وسط تقلبات حادة تعكس تنامي مخاوف مخاطر الإمدادات.
وأفاد متعاملون ومصادر شحن بأن العديد من مالكي الناقلات وشركات النفط الكبرى وبيوت التجارة علّقوا شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز بعد تحذير طهران السفن من عبور الممر المائي، الذي يُعد نقطة اختناق حيوية يمر عبرها أكثر من خُمس شحنات النفط العالمية. وجاء ارتفاع الأسعار مدفوعًا أساسًا بعلاوة المخاطر وليس بنقص فوري في الإمدادات الفعلية، إذ أشار مشاركون في السوق إلى احتمال اتساع الاضطرابات في طرق الشحن أو استهداف منشآت الطاقة في الخليج.
وارتفعت أقساط التأمين على ناقلات النفط في الخليج، فيما تعيد بعض الشركات النظر في مساراتها وخطط الطوارئ وسط مخاوف من هجمات بالصواريخ أو الطائرات المسيّرة. ويشير محللون إلى أن أي انقطاع محدود في موانئ التحميل أو مرافق التصدير قد يضاعف التقلبات بشكل كبير، فيما رجحت عدة بنوك استثمارية إمكانية اقتراب برنت من ١٠٠ دولار للبرميل أو تجاوزه إذا استمرت الاضطرابات لأسابيع.
وتراقب حكومات ووزراء طاقة في دول مستهلكة كبرى التطورات، مع بقاء الاحتياطيات الاستراتيجية متاحة دون إعلان عن سحب منسق حتى الآن. ورغم إمكانية زيادة الإنتاج من منتجين خارج الخليج مثل الولايات المتحدة والبرازيل، فإن الطاقة الفائضة تتركز لدى عدد محدود من أعضاء أوبك، ما يحد من الخيارات قصيرة الأجل لتعويض مخاطر الإمدادات من الخليج.
وانعكس الارتفاع السعري سريعًا على الأسواق؛ إذ صعدت أسهم شركات الطاقة توقعًا لزيادة الإيرادات، بينما أظهرت مؤشرات أوسع علامات ضغط، وارتفعت عملات بعض الدول المصدرة للنفط. ويواجه المستهلكون والقطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة ضغوطًا قريبة الأجل، إذ يؤدي ارتفاع الخام عادة إلى زيادة أسعار البنزين والديزل ووقود الطائرات، ما يضيف أعباء تضخمية على اقتصادات تعاني أصلًا من أوضاع نقدية مشددة.
وسيتحدد اتجاه السوق في الأيام المقبلة وفق التطورات الجيوسياسية وما إذا كانت المواجهات ستظل محصورة. فإذا هدأت التوترات قد تتراجع الأسعار عن ذروتها الحالية، أما إذا امتد عدم الاستقرار إلى طرق الشحن أو البنية التحتية للطاقة، فإن تحركًا مستدامًا نحو ١٠٠ دولار للبرميل يصبح احتمالًا أقرب على المدى القريب.
https://www.youtube.com/watch?v=T5Fkw_3UM2c
الثلاثاء، 3 مارس 2026
بحث
ابحث عن الأخبار، البرامج أو التغطيات الخاصة من ناوالعربية.
برنت يقفز ١٠٪ بعد ضربات إيران
قفز خام برنت بنحو ١٠٪ إلى قرابة ٨٠ دولارًا للبرميل في تداولات خارج المقصورة بعد ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران أشعلت جولة جديدة من المواجهات في الشرق الأوسط، ما دفع محللين للتح...
تاريخ البث: الاثنين، 2 مارس 2026