ناوالعربية

انفجار غلاية يودي بحياة عمال في فيصل آباد

قُتل ما لا يقل عن ١٤ شخصا وأصيب ٧ آخرون بعد انفجار غلاية في مصنع لإنتاج الغراء في مدينة فيصل آباد بإقليم البنجاب، وفق ما ذكره مسؤولون. ومزق الانفجار المنشأة بقوة كبيرة أدت إلى انهي...
انفجار غلاية يودي بحياة عمال في فيصل آباد
قُتل ما لا يقل عن ١٤ شخصا وأصيب ٧ آخرون بعد انفجار غلاية في مصنع لإنتاج الغراء في مدينة فيصل آباد بإقليم البنجاب، وفق ما ذكره مسؤولون. ومزق الانفجار المنشأة بقوة كبيرة أدت إلى انهيار أجزاء من السقف والجدران وتناثرها إلى الخارج، لتنثر الركام الثقيل في الشوارع المجاورة وتلحق أضرارا بعدة منازل قريبة. ووصف شهود عيانا دويا هائلا أعقبه اندلاع ألسنة لهب شاهقة وسحابة كثيفة من الدخان دفعت السكان إلى الهروب من منازلهم. وعملت فرق الطوارئ — بما في ذلك رجال الإطفاء وفرق الإنقاذ الحضري والطواقم الطبية — طوال الليل لإخماد الحريق والبحث بين الأنقاض عن ناجين. وتمكن المنقذون من انتشال عدد من العمال أحياء من تحت الركام، كثير منهم مصابون بحروق خطيرة؛ وقال أطباء في مستشفيات محلية إن العديد من المصابين ما يزالون في حالة حرجة. وكانت جثث بعض الضحايا متفحمة إلى درجة تجعل التعرف عليهم يستغرق وقتا. ومع ارتفاع عدد المصابين وشدة الإصابات، طلبت المستشفيات إمدادات طبية إضافية وفرق رعاية متخصصة في الحروق. وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن الانفجار نجم عن تسرب غاز في إحدى الغلايات. وتفحص السلطات ما إذا كانت الغلاية قد خضعت للصيانة اللازمة، وما إذا كانت الفحوصات الإلزامية قد أُجريت، وما إذا كانت بروتوكولات السلامة مطبقة داخل المصنع. كما تساءل مسؤولون عن سبب تشغيل منشأة صناعية خطرة داخل منطقة سكنية مكتظة — وهي مشكلة متكررة في باكستان حيث تُوجَّه انتقادات مستمرة للتقسيم الحضري وضعف الرقابة. وزارت رئيسة وزراء البنجاب مريم نواز شريف موقع الحادث، وتعهدت باتخاذ إجراءات صارمة ضد المسؤولين، وأمرت بفتح تحقيق كامل في الأسباب، وأعلنت تعويضات لأسر الضحايا. وطالب السكان المحليون بنقل المنشآت الصناعية الخطرة بعيدا عن الأحياء السكنية لمنع تكرار مثل هذه المآسي. وجددت الكارثة الانتقادات الصادرة عن مجموعات العمال والناشطين في مجال السلامة، الذين يؤكدون أن المشكلات النظامية — مثل ضعف التنظيم، والفساد، وضعف تطبيق قواعد السلامة، وقلة حماية العمال — تؤدي إلى تكرار الحوادث الصناعية القاتلة. ومع استمرار فرق الإنقاذ في إزالة الأنقاض، حذرت السلطات من احتمال ارتفاع عدد الضحايا، بينما ينتظر ذوو العمال المفقودين بقلق أي أخبار، وسط مخاوف من وجود مزيد من الضحايا تحت الركام.

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية