ناوالعربية

انفجار دموي يضرب طريقاً سريعاً في كولومبيا

ارتفعت حصيلة ضحايا هجوم بعبوة ناسفة استهدف الطريق السريع لعموم الأمريكيتين في جنوب غرب كولومبيا إلى ١٩ قتيلاً و٣٨ جريحاً، بينهم ٥ قاصرين، وفق ما أعلنته السلطات، في حادثة تعد من أعن...
ارتفعت حصيلة ضحايا هجوم بعبوة ناسفة استهدف الطريق السريع لعموم الأمريكيتين في جنوب غرب كولومبيا إلى ١٩ قتيلاً و٣٨ جريحاً، بينهم ٥ قاصرين، وفق ما أعلنته السلطات، في حادثة تعد من أعنف الهجمات التي شهدتها المنطقة مؤخراً. ووقع الانفجار في بلدية كاخيبيو بين مدينتي بوبايان وكالي، حيث أدى تفجير جهاز شديد القوة إلى إحداث حفرة كبيرة في الطريق وتدمير عشرات المركبات التي كانت تمر بالموقع لحظة الهجوم، فيما أظهرت مقاطع مصورة فرق الإنقاذ وهي تعمل وسط الدمار لإزالة الحطام والبحث عن ناجين أو ضحايا إضافيين. ووصف شهود عيان المشهد بالفوضوي، حيث سادت حالة من الذعر والصراخ في أعقاب الانفجار، مع انتشار واسع للدمار واحتراق المركبات، بينما سارعت فرق الطوارئ من إطفاء وشرطة ومسعفين إلى تأمين الموقع ونقل المصابين إلى المستشفيات القريبة. وأفادت السلطات بأن عمليات الإنقاذ واجهت صعوبات كبيرة بسبب كثافة الحطام وتضرر عدد كبير من المركبات، ما أعاق الوصول السريع إلى بعض الضحايا، في حين استُخدمت معدات ثقيلة للمساعدة في رفع الأنقاض واستكمال عمليات البحث. واتهمت وزارة الدفاع جماعة “Estado Mayor Central”، وهي فصيل منشق عن القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) رفض اتفاق السلام المبرم عام ٢٠١٦، بالوقوف وراء الهجوم، في وقت تشهد فيه ولايتا كاوكا وفالي تصاعداً في أعمال العنف. وأشارت التقارير إلى تسجيل ٢٦ حادثة أمنية خلال يومين فقط في المنطقة، شملت تفجيرات بسيارات مفخخة استهدفت مواقع عسكرية في مدينتي كالي وبالميرا، ما يعكس تدهوراً ملحوظاً في الوضع الأمني. وتُعد منطقة كاوكا ذات أهمية استراتيجية للجماعات المسلحة، نظراً لكونها مركزاً لإنتاج الكوكايين والتعدين غير القانوني للذهب، وهما مصدران رئيسيان لتمويل تلك الجماعات، ما يزيد من تعقيد جهود الحكومة في فرض السيطرة. من جانبها، أعلنت الحكومة فتح تحقيق شامل في الهجوم، وتعهدت بتعزيز الإجراءات الأمنية على الطرق الرئيسية، خاصة في المناطق التي تشهد نشاطاً مكثفاً للجماعات المسلحة، فيما يعمل المحققون على تتبع الروابط المحتملة بين الهجوم وشبكات إجرامية أوسع. وأعرب مسؤولون محليون عن تعازيهم لأسر الضحايا، محذرين من أن هذا الهجوم، الذي يأتي قبل أسابيع من الانتخابات الرئاسية، يسلط الضوء على التهديدات المستمرة لأمن المدنيين والتحديات الكبيرة في احتواء الجماعات المسلحة رغم اتفاق السلام. ويرى مراقبون أن تصاعد العنف في هذه المناطق يعكس هشاشة الوضع الأمني واستمرار نفوذ الفصائل المسلحة، ما يفرض ضغوطاً إضافية على الحكومة لتعزيز سياساتها الأمنية وإعادة تقييم استراتيجياتها في مواجهة هذه التحديات. وأكدت السلطات أن عمليات البحث والتحقيقات الجنائية لا تزال مستمرة، مع توقع الكشف عن مزيد من التفاصيل حول ملابسات الهجوم وهوية المسؤولين عنه خلال الفترة المقبلة. https://www.youtube.com/watch?v=bDDj7JhIyGM

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية