ناوالعربية

الهدنة تتعرض لضغوط مع استمرار القتال في لبنان

اتهمت إيران إسرائيل بخرق اتفاق وقف إطلاق النار من خلال مواصلة هجماتها على لبنان، محذرة من أن استمرار العمليات العسكرية قد يؤدي إلى تدخلات إضافية ويهدد أي جهود لاحتواء التصعيد. وفي...

اتهمت إيران إسرائيل بخرق اتفاق وقف إطلاق النار من خلال مواصلة هجماتها على لبنان، محذرة من أن استمرار العمليات العسكرية قد يؤدي إلى تدخلات إضافية ويهدد أي جهود لاحتواء التصعيد. وفي خضم التوترات، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إسرائيل تراجعت عن خطط كانت تستهدف تنفيذ هجوم عسكري واسع على العاصمة اللبنانية بيروت.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه نفذ ضربة ضد قاعدة جوية أمريكية قال إنها استُخدمت في هجوم استهدف برج اتصالات في جنوب إيران، كما أشار إلى أنه أشرف على عبور ١٥ سفينة إضافية عبر مضيق هرمز في إطار ما وصفه بإدارة وتأمين الملاحة في الممر البحري الاستراتيجي.
وأطلق مسؤولون إيرانيون كبار تحذيرات شديدة اللهجة، حيث أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن أي حصار بحري أمريكي للموانئ الإيرانية أو استمرار للعمليات الإسرائيلية في لبنان ستكون له تداعيات على واشنطن وتل أبيب. كما شددت طهران على أن وقف الغارات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية يمثل شرطاً أساسياً لأي اتفاق أوسع يهدف إلى إنهاء الصراع، محملة الولايات المتحدة مسؤولية ما تصفه بانتهاكات الهدنة.
وفي الوقت نفسه، قالت إيران إن السيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز مستمرة، منتقدة ما وصفته بازدواجية المعايير في ردود الفعل الدولية تجاه التطورات الجارية في المنطقة.
من جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن حزب الله أبلغه عبر وسطاء بأنه لن يشن هجمات على إسرائيل، رغم أن مسؤولين غربيين أشاروا إلى أن هذه القنوات غير المباشرة للتواصل تُعد غير معتادة. كما أظهرت الأسواق حالة من الحذر، إذ حافظت أسعار النفط على مستوياتها المرتفعة نسبياً في ظل الشكوك المحيطة بمستقبل الهدنة.
وعلى الأرض في لبنان، أفادت تقارير بأن غارات إسرائيلية على مناطق جنوبية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ١٢ شخصاً وإصابة عدد من المدنيين، بينهم مسعفون. كما شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت موجات نزوح جديدة مع تصاعد المخاوف من شن هجمات إضافية.
في المقابل، أعلن حزب الله أنه استهدف عدة مواقع عسكرية إسرائيلية، وقال إنه أسقط طائرتين مسيرتين من طراز هيرميس 450 قرب الحدود، إضافة إلى تدمير منصة تابعة لمنظومة القبة الحديدية داخل الأراضي التي يصفها بأنها محتلة، وذلك رداً على ما اعتبره خروقات إسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار.
وكانت السلطات اللبنانية قد أعلنت عن وقف إطلاق نار جزئي بين إسرائيل وحزب الله، ينص على وقف الضربات الإسرائيلية على بيروت والضواحي الخاضعة لنفوذ الحزب مقابل تعليق هجمات الحزب على إسرائيل. إلا أن السفارة اللبنانية في واشنطن أوضحت أن الاتفاق لا يعني إنهاء النزاع بشكل كامل.
ورغم الإعلان عن الهدنة، استمرت الأعمال العسكرية خلال ساعات المساء، مع ورود تقارير عن اعتراض مقذوفات فوق شمال إسرائيل واستمرار العمليات الميدانية. كما أفادت تقارير بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وافق على سحب قوات كانت تستعد للتقدم نحو بيروت، في حين أكد الجيش الإسرائيلي عزمه مواصلة عملياته داخل جنوب لبنان، ما يعكس هشاشة الاتفاق واستمرار المخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع في المنطقة

https://youtu.be/l0JLEBQ17tw?si=0VMTINxdI9eaqzOO

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية