ناوالعربية

المحكمة العليا تنظر في استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

تستعد المحكمة العليا الأميركية للفصل في نزاع بالغ الأهمية حول سلطة الرئيس في عزل محافظي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي قضية قد تعيد تشكيل استقلالية البنك المركزي وتوازن النفوذ على ا...
تستعد المحكمة العليا الأميركية للفصل في نزاع بالغ الأهمية حول سلطة الرئيس في عزل محافظي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي قضية قد تعيد تشكيل استقلالية البنك المركزي وتوازن النفوذ على السياسة النقدية في الولايات المتحدة. ونشأت الدعوى بعدما سعى الرئيس دونالد ترامب إلى عزل محافظة الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك بدعوى أنها قدمت معلومات غير دقيقة في طلب رهن عقاري؛ ولم تُوجَّه أي اتهامات رسمية، وتؤكد كوك أن المزاعم ذريعة مرتبطة بخلافات حول أسعار الفائدة. وكانت محكمة أدنى قد سمحت لكوك بالبقاء في منصبها مؤقتاً ريثما تتم المراجعة، قبل أن تطعن الإدارة في القرار. وبموجب قانون الاحتياطي الفيدرالي، لا يجوز عزل المحافظين إلا «لسبب وجيه»، وهو تعبير لم يحدده الكونغرس بدقة. وتجادل الإدارة بأن الرئيس هو من يحدد ما يُعد سبباً وجيهاً، وهو موقف يقول منتقدون إنه يفرغ الحماية القانونية من مضمونها ويجعل العزل شبه مطلق. ويحذر خبراء قانونيون ومسؤولون في الاحتياطي الفيدرالي من أن نتيجة كهذه قد تُسيّس قرارات أسعار الفائدة وغيرها من القرارات النقدية، ما يضعف ثقة الأسواق وقد يؤثر في النظام المالي العالمي. ويرى مراقبون عدة مسارات محتملة للحكم: فقد تؤيد المحكمة سلطة رئاسية واسعة في العزل، ما يقلص بشكل كبير الضمانات القائمة منذ عقود؛ أو قد تضع تعريفاً أكثر صرامة لمعيار «السبب الوجيه» — كاشتراط إثبات جريمة أو إساءة استخدام للسلطة أو سوء سلوك جسيم — ثم تعيد القضية لتطبيق هذا المعيار، بما يحفظ قدراً كبيراً من عزل الاحتياطي الفيدرالي عن السياسة. وتقول كوك ورئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إن محاولة عزلها نابعة من استياء البيت الأبيض من بقاء أسعار الفائدة مرتفعة؛ كما انتقدت الإدارة باول علناً وفتحت تحقيقاً في شهادته أمام الكونغرس بشأن تجديدات مباني الاحتياطي الفيدرالي. وقد يضع حكم يضيّق نطاق حماية العزل سابقة واسعة تطال وكالات مستقلة أخرى، بينما سيحافظ قرار يعزز قيود «السبب الوجيه» على الاستقلال المؤسسي الذي وجّه السياسة النقدية الأميركية لعقود. ويتابع صناع السياسات والأسواق المالية والمراقبون الدوليون القضية عن كثب لما قد تحمله من تداعيات على كيفية عزل السياسة النقدية عن الضغوط الحزبية وإعادة تعريف سيطرة السلطة التنفيذية على الجهات التنظيمية المستقلة. https://www.youtube.com/watch?v=xBntrgDEVss

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية