ناوالعربية

الكونغو تكثّف جهود احتواء إيبولا

كثّفت السلطات الصحية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية إجراءات الفحص والاحتواء في مدينة بونيا، مع استمرار انتشار سلالة بونديبوغيو النادرة من فيروس إيبولا انطلاقاً من بلدة مونغبالو...
الكونغو تكثّف جهود احتواء إيبولا
كثّفت السلطات الصحية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية إجراءات الفحص والاحتواء في مدينة بونيا، مع استمرار انتشار سلالة بونديبوغيو النادرة من فيروس إيبولا انطلاقاً من بلدة مونغبالو التعدينية. وأقيمت نقاط تفتيش على الطرق بين البلدتين لفرض غسل اليدين وقياس الحرارة وفحص الأعراض، فيما يتم احتجاز المسافرين الذين تظهر عليهم حمى مرتفعة لإجراء تقييم طبي، مع استدعاء سيارات الإسعاف لنقل الحالات المشتبه بها إلى مراكز العزل والرعاية. وتعتبر السلطات مونغبالو بؤرة التفشي بعد أن ساهمت شائعات محلية — تحدث بعضها عن توابيت أو أسباب “سحرية” للوفيات — في تأخير التعرف على المرض المعدي وانتشار الفيروس إلى المجتمعات المجاورة. وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن الوضع يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، بعدما ربطت السلطات التفشي بأكثر من ٩٠٠ حالة مشتبه بها وأكثر من ١٧٠ وفاة، مع تحذيرات من احتمال ارتفاع الأرقام بسبب انتشار الفيروس لأسابيع من دون اكتشافه. وأكدت فرق الصحة العامة أن سلالة بونديبوغيو لا يتوفر لها لقاح معتمد، ما يزيد تعقيد جهود الاحتواء التي تواجه بالفعل تحديات بسبب النزاعات والنزوح الواسع وانتشار المعلومات المضللة. ويواصل العاملون الصحيون عند نقاط التفتيش تنفيذ الفحوص السريعة وإجراءات النظافة، بينما تعمل فرق تتبع المخالطين والمراقبة على تحديد سلاسل انتقال العدوى. وتقدم وكالات دولية وشركاء صحيون دعماً مختبرياً ومعدات حماية ومساعدة تقنية، إلا أن فرق الاستجابة حذرت من أن الأنظمة الصحية المحلية الهشة تتعرض لضغط شديد. كما كثفت فرق التوعية حملات التواصل لمواجهة الشائعات وتشجيع السكان على الإبلاغ عن الأعراض وتجنب ممارسات الدفن غير الآمنة والالتزام بإجراءات العزل. وأكدت السلطات أن استمرار حركة السكان ووجود حدود يسهل عبورها يزيدان من خطر انتشار المرض إلى مناطق أخرى، داعية السكان إلى التعاون مع إجراءات الفحص للحد من انتقال العدوى. وتجمع خطة الطوارئ بين العزل الطبي والمراقبة والتواصل المجتمعي والدعم اللوجستي بهدف السيطرة على سلاسل العدوى المحتملة، إلا أن تحديات ميدانية لا تزال قائمة، من بينها انعدام الأمن في المناطق المتضررة، وتشتت السكان النازحين، وضعف الثقة بالنصائح الصحية بسبب المعلومات المضللة. وقال مسؤولون إن استمرار الدعم الدولي وتقديم رسائل توعية واضحة تراعي الخصوصيات الثقافية يمثلان عاملين أساسيين للحد من التفشي، بالتوازي مع تعزيز قدرات الرعاية الصحية والتشخيص المخبري.

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية