قال مسؤولون إن ثالث حاملة طائرات صينية، «فوجيان» (رقم الهيكل ١٨)، استكملت سلسلة اختبارات بحرية مهمة وأجرت أول تدريب حي بالقوة، في خطوة تُعد تقدماً نوعياً في برنامج تحديث البحرية الصينية. والحاملة، المصممة محلياً والتي أُطلقت في ٢٠٢٢ وتخضع حالياً لتجارب البحر واستكمال تهيئة الأنظمة، هي الأولى في الصين التي تعتمد أنظمة القذف الكهرومغناطيسي ومعدات الإيقاف، بدلاً من منحدرات الإقلاع القافزة التي استُخدمت في الحاملتين السابقتين. وتؤكد البحرية الصينية أن القذف الكهرومغناطيسي يتيح تسريع الطائرات إلى سرعة الإقلاع عبر مسافات أقصر وبمعدلات تحكم أدق، كما يسمح بتشغيل طيف أوسع من الطائرات الحاملة وبأحمال مختلفة، ما يرفع كفاءة الطلعات ويُحسّن القدرة على الإطلاق المتواصل في ظروف تشغيل متباينة.
وخلال التدريب الحي الذي أُجري في مياه قريبة من مناطق الاختبار، اختبر طاقم «فوجيان» منظومات القيادة والسيطرة، ودعم عمليات الطيران، وأنظمة الدفع، ووظائف القتال المدمجة تحت سيناريوهات تحاكي بيئة عملياتية واقعية. ووصف المسؤولون التمرين بأنه روتيني ودفاعي، وركز على التحقق من مؤشرات الأداء التي جرى تحديدها في اختبارات الأرصفة وتجارب البحر السابقة. ورغم عدم الكشف عن تفاصيل دقيقة تتعلق بعدد عمليات إطلاق أو استعادة الطائرات، أفادت السلطات بأن جميع مراحل التدريب نُفذت وفق الخطة وحققت النتائج المتوقعة من حيث السلامة والاستجابة والتكامل بين الأنظمة.
ويرى محللون أن الانتقال إلى تدريب حي بالقوة يمثل محطة حاسمة تنقل تطوير السفينة من مرحلة التجارب التقنية إلى اختبارات أكثر تعقيداً ذات طابع عملياتي. ويُتوقع أن يتيح السطح المستوي وتقنية الإطلاق الكهرومغناطيسي في «فوجيان» تشغيل طائرات أثقل وزيادة معدلات الطلعات اليومية، ما يعزز القدرة على عمليات جوية مستدامة، ويمنح مرونة أكبر في مهام الاستطلاع والحماية الجوية والدعم بعيد المدى مقارنة بالحاملتين الصينيتين الأوليين المبنيتين على تصاميم أقدم.
كما أشار مراقبون إلى أن اعتماد هذه التكنولوجيا يفرض متطلبات أعلى على التدريب والصيانة وإدارة الطاقة، وهو ما تختبره البحرية الصينية تدريجياً عبر مراحل متصاعدة من التمرينات. ومن المنتظر تنفيذ تدريبات أشد تعقيداً واختبارات طيران إضافية خلال الأشهر المقبلة، مع إدخال أطقم جوية وبحرية إضافية ورفع وتيرة التشغيل، تمهيداً للوصول إلى الجاهزية التشغيلية الرسمية.
وتتابع دول المنطقة وخارجها تقدم «فوجيان» عن كثب، باعتباره جزءاً من مسار أوسع لتحديث القدرات البحرية الصينية وتعزيز الدفاع البحري وتوسيع قدرات العمل في المياه الزرقاء. ويؤكد المسؤولون الصينيون أن هذه الاختبارات تندرج ضمن نهج تدريجي معلن، يهدف إلى بناء قدرات مستقرة وآمنة، مع الاستمرار في تطوير العقيدة والتكامل بين المنصات الجوية والبحرية في السنوات المقبلة.
https://www.youtube.com/watch?v=1MMf5FXzCH8
السبت، 7 مارس 2026
بحث
ابحث عن الأخبار، البرامج أو التغطيات الخاصة من ناوالعربية.
الصين تختبر قدرات حاملة الطائرات «فوجيان»
قال مسؤولون إن ثالث حاملة طائرات صينية، «فوجيان» (رقم الهيكل ١٨)، استكملت سلسلة اختبارات بحرية مهمة وأجرت أول تدريب حي بالقوة، في خطوة تُعد تقدماً نوعياً في برنامج تحديث البحرية ال...
تاريخ البث: الجمعة، 26 ديسمبر 2025