ناوالعربية

البرتغال تنتخب رئيساً اشتراكياً جديداً

انتخبت البرتغال أنطونيو جوزيه سيغورو رئيساً للجمهورية بعد فوزه الحاسم في جولة الإعادة على منافسه من اليمين المتطرف أندريه فينتورا، في أول وصول لرئيس اشتراكي إلى المنصب منذ عقدين، ف...
انتخبت البرتغال أنطونيو جوزيه سيغورو رئيساً للجمهورية بعد فوزه الحاسم في جولة الإعادة على منافسه من اليمين المتطرف أندريه فينتورا، في أول وصول لرئيس اشتراكي إلى المنصب منذ عقدين، في نتيجة تعكس استمرارية على مستوى رأس النظام السياسي، وفي الوقت نفسه تنبه إلى تصاعد نفوذ اليمين المتطرف. وبدعم من قوى محافظة بارزة بعد الجولة الأولى، حصد سيغورو قرابة ضعف أصوات فينتورا مع فرز الغالبية الساحقة من الأصوات، رغم أن عواصف حديثة دفعت إلى تأجيل التصويت في بعض البلديات الصغيرة. وفي خطاب الفوز دعا سيغورو إلى الوحدة واحترام الديمقراطية، مؤكداً أن على الخصوم السابقين العمل معاً لبناء برتغال أكثر عدلاً وتطوراً. واعترف فينتورا بالهزيمة، لكنه اعتبر حملته إنجازاً تاريخياً لحزب «شيغا»، الذي أصبح القوة البرلمانية الثانية في الانتخابات العامة العام الماضي، مستفيداً من استياء شعبي مرتبط بتكاليف المعيشة وأزمة السكن وما يُنظر إليه على أنه توافق نخبوي. ويقول محللون إن دعم الكتلة المحافظة لسيغورو وارتفاع نسب الرفض الشعبي لفينتورا يشيران إلى إمكانية قيام تحالف وسطي يمنع وصول «شيغا» إلى الحكم حتى لو عزز حضوره في استحقاقات مقبلة. ورغم أن منصب الرئاسة في البرتغال شرفي إلى حد كبير، فإنه يتمتع بصلاحيات دستورية مهمة، من بينها حل البرلمان وحق النقض على القوانين، ما يمنحه وزناً معنوياً وتأثيراً على الاستقرار السياسي. ووصف مراقبون اقتصاديون ودوليون العملية الانتخابية بأنها حرة ومنظمة، ما بعث برسائل طمأنة للأسواق والشركاء، مع الإشارة إلى أن النتيجة تعكس اتجاهاً أوروبياً أوسع يتمثل في صعود اليمين المتطرف بفعل القلق الاقتصادي والثقافي. وسجلت نسبة المشاركة مستوى مقارباً للجولة الأولى، إذ اندفع كثير من الناخبين إما لمنع فوز اليمين المتطرف أو للتعبير عن السخط من الأحزاب التقليدية. ورحبت القيادات الاشتراكية بالفوز، لكنها حذرت من أنه يحمل تفويضاً لمعالجة عدم المساواة وضغوط الخدمات العامة التي تغذي التصويت الاحتجاجي، فيما دعا مسؤولون من يمين الوسط إلى مراجعة أسباب تنامي هذا النوع من التصويت. أما «شيغا» فقدم النتيجة باعتبارها زخماً لمعارك انتخابية مقبلة. وتُبقي نتيجة جولة الإعادة رئاسة البرتغال منسجمة مع القيم الديمقراطية والمؤيدة لأوروبا، لكنها تكشف في الوقت ذاته عن مشهد سياسي أكثر تشتتاً وتنافسية. https://www.youtube.com/watch?v=f9A0Yt0d8tU

تابع ناوالعربية على الشبكات الاجتماعية