تظاهر محتجون في غواياكيل مطالبين بالعدالة في قضية أربعة صبية اختفوا قبل عام ثم عُثر عليهم فيما بعد محترقين ومصابين بالرصاص قرب قاعدة عسكرية، وهي مأساة زادت من التدقيق في قوات الأمن في الإكوادور وفي تفاقم العنف في البلاد. الضحايا — ستيفن مدينا، نحميا أروبوليدا، والأخوان خوسويه وإسماعيل أرويو الذين تتراوح أعمارهم بين ١١ و١٥ عاماً — اختفوا من حي لاس مالڤيناس بعد خروجهم للعب كرة القدم، وتم العثور على جثثهم بعد أيام قرب منشأة عسكرية في تاورا، ما أثار غضباً وطنياً واحتجاجات متواصلة تقودها العائلات.
حمل الأقارب والداعمون توابيت صغيرة من الكرتون وصور الضحايا بينما طالبوا بالمحاسبة وإجابات أوضح حول ما جرى للصبية. وتقول العائلات إن العام الذي تلا اختفاء أبنائهم اتّسم بعملية قضائية بطيئة ومتعثرة وتأجيلات متكررة. وقد وجّه المدعون اتهامات إلى ١٦ عنصراً عسكرياً على صلة بالقضية، ثم أضيف عقيد لاحقاً، ليصل العدد إلى ١٧ متهماً أُحيلوا جميعاً إلى المحاكمة، فيما بدأت المرافعات الختامية. ورغم هذه الخطوات، يبقى أقارب الضحايا ومنظمات حقوقية غير راضين عن وتيرة التحقيق وشفافيته.
ولقيت القضية اهتماماً دولياً واسعاً. فـ تقرير “هُم جنود، لقد رأيتهم” الصادر عن منظمة العفو الدولية في سبتمبر وثّق مزاعم اختفاء قسري مرتبط باستراتيجية الأمن المُعسكرة المتنامية تحت حكم الرئيس دانييل نوبوا، مؤكداً أن البيئة السياسية سمحت بوقوع انتهاكات لحقوق الإنسان شملت اختفاء ١٠ أشخاص، من بينهم الصبية الأربعة. وقد عزز التقرير وردود الفعل اللاحقة التساؤلات حول العلاقة بين عمليات الأمن الحكومية والانتهاكات، وحول مدى الرقابة على الأنشطة العسكرية في مناطق متضررة من عنف العصابات.
وتقول العائلات والناشطون إن عمليات القتل تعكس نمطاً أوسع من الإفلات من العقاب وتراجع الأمان العام مع تصاعد الإجرام في الإكوادور. فقد سجّلت البلاد مستويات قياسية من العنف خلال العام الماضي، ما دفع الحكومة لإعلان حالات طوارئ متعددة ونشر الجيش لمواجهة العصابات التي تسيطر على مسارات تهريب المخدرات وتخترق السجون والمجتمعات. ويؤكد الحقوقيون أن هذه الإجراءات لم توفر حماية كافية للفئات الضعيفة وربما ساهمت في تداخل الحدود بين إنفاذ القانون والعمليات العسكرية والأذى خارج نطاق القضاء.
وخلال الفعاليات، طالب الأقارب وأفراد المجتمع بنتائج قضائية ملموسة بدلاً من الاكتفاء ببيانات التضامن، داعين إلى كشف الحقيقة بشأن من احتجز الأطفال، ولماذا نُقلوا إلى القاعدة العسكرية، ومن أصدر أمر قتلهم. كما حذّرت منظمات حقوقية من أن الإخفاقات المؤسسية المستمرة والتأخير قد يعمّقان انعدام الثقة في مؤسسات الدولة ويُطبعان العنف في المناطق المتضررة.
https://www.youtube.com/watch?v=wS7Y5j7qoOQ
الخميس، 5 مارس 2026
بحث
ابحث عن الأخبار، البرامج أو التغطيات الخاصة من ناوالعربية.
الاكوادور تطالب بالعدالة للصبية المقتولين
تظاهر محتجون في غواياكيل مطالبين بالعدالة في قضية أربعة صبية اختفوا قبل عام ثم عُثر عليهم فيما بعد محترقين ومصابين بالرصاص قرب قاعدة عسكرية، وهي مأساة زادت من التدقيق في قوات الأمن...
تاريخ البث: الخميس، 11 ديسمبر 2025