أغلقت الأسهم الأميركية العام على انخفاض، إذ أدّى ضعف التداول في نهاية السنة وعمليات جني الأرباح إلى تقليص المكاسب في المؤشرات الرئيسية، رغم أن السوق حققت عوائد سنوية قوية بدعم من الحماس لأسهم التكنولوجيا وتراجع مخاوف التضخم. وتراجع مؤشر داو جونز بنحو ٠٫٦٪، بينما انخفض كل من ستاندرد آند بورز ٥٠٠ وناسداك بحوالي ٠٫٧٥٪ في الجلسة الأخيرة. وجاءت أحجام التداول محدودة مع إنهاء كثير من المستثمرين نشاطهم مبكراً، ما ضخم التحركات المحدودة في الأسهم الكبرى.
ورغم الإغلاق الضعيف، كان عام ٢٠٢٥ عاماً بارزاً للأسهم: إذ صعد داو جونز بنحو ١٣٪، وارتفع ستاندرد آند بورز ٥٠٠ بنسبة ١٦٫٤٪، وقفز ناسداك بنسبة ٢٠٫٤٪، مسجلاً ثالث عام متتالٍ من المكاسب المزدوجة، وهي سلسلة لم تُسجّل منذ الفترة من ٢٠١٩ إلى ٢٠٢١. وشهدت الأسواق تعافياً ملحوظاً من أدنى مستوياتها في أبريل، التي جاءت على خلفية مخاوف من رسوم جمركية أُعلن عنها حديثاً وأربكت الأسواق العالمية وأثرت في توقعات أسعار الفائدة.
ودعمت موجة صعود قوية في أسهم الذكاء الاصطناعي جانباً كبيراً من قوة السوق، إذ قفز سهم شركة إنفيديا لصناعة الرقائق بنسبة ٣٩٪ خلال العام، لتصبح أول شركة مدرجة تتجاوز قيمتها السوقية ٥ تريليونات دولار. وساعد هذا التقدم التكنولوجي في تعويض ضعف قطاعات أخرى ورفع المعنويات، مع تسعير المستثمرين لاحتمال خفض أسعار الفائدة مستقبلاً.
ومن بين أبرز التحركات في الجلسة الأخيرة، ارتفع سهم نايكي بنحو ٤٪ بعد إفصاح لدى هيئة الأوراق المالية أظهر أن الرئيس التنفيذي إليوت هيل اشترى أسهماً بقيمة تقارب ١ مليون دولار، كما قفز سهم فاندا فارماسيوتيكالز بنسبة ٢٥٫٥٪ عقب موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية على دواء لمنع القيء الناتج عن الحركة.
وحذّر بعض المتخصصين في الأسواق من أن أجزاء من موجة الصعود أظهرت علامات مبالغة. ووصف دينيس فولمر، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة مونتيس فايننشال، العام بأنه «ارتفاع منخفض الجودة» تقوده المضاربات أكثر من الأرباح المستدامة، مشيراً إلى جيوب من النشوة قد تستمر سنوات، لكنه حذّر من أن التقييمات الحالية تعني عوائد متوقعة محدودة خلال السنوات من ٥ إلى ١٠ المقبلة.
وخلال عام ٢٠٢٥، تعامل المستثمرون مع عوامل متباينة شملت تباطؤ التضخم، ونمو اقتصادي متماسك، واحتياطي فدرالي أشار إلى نهاية دورة التشديد النقدي، ما عزز الآمال بخفض أسعار الفائدة في ٢٠٢٦. وأسهمت هذه العوامل في دعم تقييمات الأسهم في النصف الثاني من العام، رغم تحذير محللين من أن ارتفاع التقييمات في بعض القطاعات قد يثير تقلبات مقبلة.
ومع طي صفحة العام، سيتحول التركيز إلى سياسات البنوك المركزية، والتطورات الجيوسياسية، وقدرة قطاع التكنولوجيا على الحفاظ على مسار نموه. واعتُبر التراجع في نهاية السنة في معظمه إعادة توازن اعتيادية، وليس انعكاساً للمكاسب الواسعة التي ميّزت عاماً قوياً للأسهم الأميركية.
https://www.youtube.com/watch?v=NzjLHXvBLBQ
الأربعاء، 11 فبراير 2026
بحث
ابحث عن الأخبار، البرامج أو التغطيات الخاصة من ناوالعربية.
الأسهم الأمريكية تنهي العام على تراجع
أغلقت الأسهم الأميركية العام على انخفاض، إذ أدّى ضعف التداول في نهاية السنة وعمليات جني الأرباح إلى تقليص المكاسب في المؤشرات الرئيسية، رغم أن السوق حققت عوائد سنوية قوية بدعم من ا...
تاريخ البث: الجمعة، 2 يناير 2026