تصاعدت التوترات في لاباز بعدما اشتبك أعضاء من اتحاد العمال البوليفي (COB)، بينهم عمال مناجم وعمال مصانع، مع الشرطة خلال احتجاجات طالبت بإلغاء مرسوم حكومي أنهى دعم الوقود وأدى إلى زيادات حادة في أجور النقل وأسعار السلع الأساسية. وقامت قوات الأمن بإغلاق محيط ساحة موريو التي تضم القصر الرئاسي والبرلمان، فيما حاول مئات المتظاهرين اختراق الطوق الأمني. وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود، بينما اشتبكت وحدات مكافحة الشغب مع محتجين رشقوا الحجارة وأشعلوا المفرقعات وفجّروا عبوات صغيرة من الديناميت، وهي أساليب شائعة في احتجاجات عمال المناجم.
وأفادت السلطات بوقوع عدة إصابات وتوقيف شخصين على الأقل، بينهم أربعة من عناصر الشرطة ضمن الجرحى. ووصف شهود عيان شوارع مغمورة بالدخان وأصوات انفجارات ترددت في أنحاء المدينة مع امتداد الاشتباكات إلى عدة مربعات سكنية كانت متأثرة أصلاً بإغلاقات واحتجاجات متفرقة. ورغم دعوة الحكومة إلى الحوار، واصل اتحاد العمال تحركاته؛ وقال أمينه التنفيذي إنه سيحضر جلسات الحوار بعد التشاور مع الفروع الإقليمية، لكنه أكد استمرار الاحتجاجات قرب المباني الحكومية.
ويتمحور الغضب حول قرار الإدارة خفض دعم الوقود، وهو إجراء مالي تقول الحكومة إنه ضروري لتخفيف العبء عن المالية العامة والحد من تهريب الوقود عبر الحدود. في المقابل، يرى قادة الاحتجاجات وعمال المناجم أن السياسة ترفع تكاليف النقل والإنتاج بشكل حاد، وتهدد سبل العيش في المجتمعات التعدينية، وتفاقم أوضاعاً معيشية متدهورة أصلاً. ويؤكدون أن ارتفاع أسعار الوقود ينعكس مباشرة على كلفة الغذاء والخدمات، ويتهمون الحكومة بالتضحية برفاه الطبقة العاملة لتحقيق أهداف مالية.
ودافعت حكومة الرئيس لويس آرسي عن الإصلاح بوصفه خطوة غير شعبية لكنها ضرورية لاستقرار الاقتصاد، مع إدانتها استخدام المتفجرات وأعمال العنف. وحذرت من أنها لن تتسامح مع الاعتداء على النظام العام، واتهمت بعض الجهات باستغلال المطالب الاقتصادية لأغراض سياسية. كما عززت قوات الأمن انتشارها حول المواقع الحكومية الحساسة وأبقت على الطوق الأمني لمنع محاولات جديدة للوصول إلى القصر الرئاسي والبرلمان.
وأشار محللون إلى التاريخ الطويل للحركات العمالية القوية في بوليفيا، ولا سيما عمال المناجم الذين لعبوا أدواراً محورية في تحولات سياسية سابقة، معتبرين أن الاشتباكات تعكس ضغوطاً اجتماعية أعمق في وقت تحاول فيه الحكومة الموازنة بين الإصلاحات الاقتصادية والغضب الشعبي المتزايد إزاء التضخم وتراجع القدرة الشرائية. وتضاف الاحتجاجات الحالية إلى موجة أوسع من التعبئة القطاعية التي تواجه الإدارة بسبب ضغوط كلفة المعيشة.
https://www.youtube.com/watch?v=oXPti_Wi9uA
السبت، 14 مارس 2026
بحث
ابحث عن الأخبار، البرامج أو التغطيات الخاصة من ناوالعربية.
اشتباكات في بوليفيا بسبب خفض دعم الوقود
تصاعدت التوترات في لاباز بعدما اشتبك أعضاء من اتحاد العمال البوليفي (COB)، بينهم عمال مناجم وعمال مصانع، مع الشرطة خلال احتجاجات طالبت بإلغاء مرسوم حكومي أنهى دعم الوقود وأدى إلى ز...
تاريخ البث: الخميس، 25 ديسمبر 2025